الصفحة 138 من 188

أوَيظنّ الشيخ ومقلدته أنَّ مسألة تكفير الحكّام، مجرد ترف علمي لا ينبنّى عليه عمل .. ؟؟

فعلامَ إذن نفترق نحن وجماعات التجهم والإرجاء في المنهاج والدعوة والطريق والسبيل؟؟

علامَ نحن للطواغيت أعداء وخصوم نتربّص بهم ويتربصون بنا .. بينما أغلبهم ـ إلاّ من رَحِمَ ربي ـ لهم أنصار وأحباب وأولياء وجند محضرون؟؟

أوليس هذا كلّه .. نتيجة وثمرة من الثمرات وأثر من الآثار العملية المترتبة على الحكم على هؤلاء الطواغيت؟!

فمن رآهم بنظره الزائغ مسلمين .. انزلق في موالاتهم ونصرتهم ومظاهرتهم .. و .. ولا مانع عنده من أن يصير من جندهم أو يتولاهم ..

أمّا من عرف كفرهم وتبصّر بردّتهم وتبيّن له باطلهم؛ لم يستجز لنفسه شيئًا من ذلك كلّه، بل إما أن تجده عليهم حربًا شعواء باللسان أو بالسنان .. أو تجده متباعدا عنهم مجتنبا لهم يربي ذراريه على بغضهم، ويحدث النفس بجهادهم على أضعف الإيمان ..

فالمسألة إذًا ليست ترفا فكريا، بل يترتّب عليها من العمل الشيء والشيء الكثير.

ولو أخذنا نتتبع آثارها العملية لطال بنا المقام، لكن فيما مثلنا به كفاية لمنْ أراد الهداية.

أما قول الشيخ: (ماذا يمكن أن ْ تصنعوا وتفعلوا؟)

نقول: إنَّ ما يجب علينا أنْ نصنعه إذا ما تقرّر أنَّ الحاكم كافر أو مرتد؛ كثير.

فهذا منكر عظيم لا يجوز إقراره أو استمراؤه.

والله عز وجل يقول: {ولتكن منكم أمّةٌ يدّعون إلى الخيرِ ويأمرونَ بالمعروفِ وينهونَ عن المنكرِ وأولئكِ هم المفلحون} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت