الصفحة 137 من 188

ولا نرتضي شرائعهم الكافرة، ولا سمع لهم علينا ولا حق ولا طاعة .. إلى غير ذلك مما هو معروف مبسوط من الفروق في كتب الفقه ..

فما شرعه الله تعالى لنا على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم من منازعة الحكام الكفرة بهذا السبب الواضح (تبديل الدين) أو (أن تروا كفرا بواحًا) ليس وقفا على الخروج والقتال، فالمنازعة أعم من ذلك وأوسع .. ومالا يدرك كلّه لا يُترك جلّه .. فمن سقط عنه وجوب الخروج عليهم وقتالهم لعدم الاستطاعة، لم يسقط عنه الإعداد في حدود المستطاع، أو الدعوة إلى ذلك والتحريض عليه وتحديث النفس به، والدعاء لمن قام به بدلا من الصد والتخذيل عنه؛ والميسور لا يسقط بالمعسور ..

يقول ابن القيم رحمه الله تعالى:

هذا ونصر الدين فرضٌ لازمٌ ... لا للكفاية بل على الأعيانِ

بيدٍ وإما باللسانِ فإنْ عجَزْ ... تَ فبالتوجهِ والدُّعا بلسانِ

أفلا يُفرّق الشيخ ومقلدته بين موقف الإمام أحمد من ولاة زمانه عمومًا، وبين موقف شيخ الإسلام ابن تيمية من التتار المحكّمين للياسق .. وكذا موقف علماء أهل السُنّة من بني عبيد القداح الذين حكموا مصر والمغرب وأظهروا فيها الكفر البواح .. ؟؟

ألا يفرّق الشيخ ومقلدته بين تولي القضاء على سبيل المثال عند حاكم كافر وفي ظل حكم وقانون كافر لا يستطيع الحكم إلاّ به .. !!

وبين من تولاّه في ظل حكم إسلامي لا يدين إلا بقانون الشرع، أليس هذا كلّه عمل ومواقف عملية!؟؟

ثم يقول الشيخ ومن تابعه: (ماذا تستفيدون من الناحية العملية!!؟)

ألا يُفرّق الشيخ ومن يقلده بين الإقامة في دار الكفر وتحت سلطان الكفّار، وحكم الهجرة في هذه الحال وبين الإقامة في دار إسلام وتحت ظل حكم المسلمين .. ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت