وقوله صلى الله عليه وسلم: (من بدّل دينه فاقتلوه) رواه البخاري.
وأمثال هذه النصوص التي تحث على قتال أئمّة الكفر ومنابذة رؤوس الردّة ومنازعتهم والخروج عليهم، وإعلان البراءة من الطواغيت والكفر بهم وبشركياتهم، وأنَّهم لا يُنصرون ولا يُجاهد معهم، بل يُجاهَدوُنَ ـ هم ـ ويُقاتلون حتى يكون الدين كلُّه لله. فإنْ كان بعض الدين أو التشريع لله وبعضه للطاغوت وجب قتالهم استجابة لأمر الله لإخراج العباد من عبادة العباد، وليكون الدينُ كلُّه لله، ولا يجوز إقرار ولايتهم وإمامتهم على المسلمين لا عامّة ولا خاصّة، فلا يُصلى خلفهم إلاّ على وجه التقية [1] ولا تدفع لهم زكاة ولا صدقة ولا خُمس إلاّ أنْ يجبوا ذلك ويأخذوه على وجه الغلبة والغصب والإكراه [2] . ولا تُنفّذ أحكامهم وعهودهم ولا تلزمنا مواثيقهم مع بعضهم البعض [3]
(1) وتُعاد الصلاة في مثل هذه الحالة، كما بينّاه في كتابنا (مساجد الضرار وحكم الصلاة خلف أولياء الطاغوت ونوّابه) ولا يستغرب هذا من يعرف دينه وتوحيده؛ فإذا كان الإمام أحمد قد أفتى بمثل هذا في الصلاة خلف الجهمية ـ الذين كان لا يُكفّرأعيانهم إلاّ بعد إقامة الحجة ـ فكيف بمن هم شرّ منهم وأصرح في الكفر ..
(2) قال تعالى: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قيامًا} هذا في السفاهة الصغرى. فكيف بالعظمى التي قال تعالى فيها {ومن يرغبُ عن ملّةِ إبراهيمَ إلاّ من سَفِهَ نفسه} ؟ وقال في أهلها: {إنَّ الذين كفروا يُنفقونَ أموالهم ليصدّوا عن سبيل الله ... الآية} . أفنعطيهم أموال المسلمين أيضًا لبنفقوها في الصدّ عن سبيل الله وحرب الدين؟؟
(3) وتفاصيل هذا محلّه كتابنا (الرمحية) يسّر الله إخراجه