الصفحة 15 من 188

ومن أجله خلق الله الخلق فقال: {وما خلقتُ الجنّ والإنِسَ إلاّ ليعبدون} . أي يوحدونني بالعبادة، أو يعبدونني وحدي، كما ذكر أهل التفسير.

وهو العروة الوثقى التي من تمسّك بها نجا ومن أعرض عنها فقد خسِرَ وهلك وضلّ ضلالًا مبينًا، قال تعالى: {قد تبيّن الرشدُ من الغيّ فمنْ يكفر بالطاغوتِ ويُؤمنُ بالله فقد استمسكَ بالعروةِ الوثقى لا انفصامَ لها واللهُ سميعٌ عليمٌ} .

وعلى هذا فلا شك أنّه أعظم أبواب الدين وأصله وأهمّ أركان العقيدة.

وقد نقل الحلبي نفسه مثل هذا صفحة 5 في مقدمته عن الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ قوله: (وأحكامه التي أصلها توحيده وعبادته وحده لا شريك له) انتهى.

ويقول جدّه الشيخ محمد بن عبد الوهاب: (أصل دين الإسلام وقاعدته أمران: الأول: الأمر بعبادة الله وحده لا شريك له والتحريض على ذلك والموالاة فيه وتكفير من تركه. والثاني: الإنذار عن الشرك في عبادة الله والتغليظ من ذلك والمعاداة فيه وتكفير من فعله) [1] انتهى.

ولماذا أذهب في المثال بعيدا .. فهذا شيخك الألباني يقرر هذا، ويستعمل ذلك المصطلح الذي شننت الغارة عليه وعلى من يستعملونه .. [2]

حيث يقول في المجلد السادس من السلسلة الصحيحة عند حديث رقم 2507 ص (30) : أن (من أصول الدعوة السلفية أن الحاكمية لله وحده) أهـ.

(1) مجموعة التوحيد: 33

(2) وذلك في معرض هجومه على بعض إخوانه السلفيين (محمد نسيب الرفاعي) الذي هجره وبقي مفاصلا له إلى أن مات، لأجل مخالفته له في مسألة يقر الألباني نفسه في الموقع المذكور أنها اجتهادية,, فهي أهون بكثير مما يقترفه بعض (مستشاري الطواغيت) أوأذنابهم وسدنتهم من أدعياء السلفية الذين بايعوا طغاة الحكم في مختلف البلاد، ومع هذا فهم قرة عين الشيخ ومن أخص أحبابه وما فكر بهجرهم لحظة واحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت