الصفحة 16 من 188

فإما انك لا تعرف ما يكتب شيخك [1] ولا تعرف أصول الدعوة السلفية التي تتمسح بها .. !! أو أنك تعرف هذا عنه، وتتغاضى، إذ يجوز عندك للشيخ ما لا يجوز لغيره!! أليس كذلك أيها المريد؟؟

فالحق أنَّ هذا الباب باب توحيد الألوهية وكلّ ما يتعلق به سواء سمّي بالحاكمية أو غيرها ـ لا شك أنّه من أهم أصول الدين ـ ولذلك فالقرآن من أوله إلى آخره إنِّما أنزل من أجله.

يقول العلامة ابن القيّم رحمه الله تعالى:(إنَّ كلّ آية في القرآن متضمنة للتوحيد شاهدة به داعية إليه، فإنّ القرآن: ـ

-إمّا دعوة إلى عبادة الله وحده لا شريك له وخلع كلّ ما يُعبد من دونه فهو التوحيد الإرادي الطلبي.

-وإما أمرٌ ونهي في حقوق التوحيد ومُكملاته.

-وإما خبرٌ عن كرامة الله لأهل التوحيد وما فعل بهم في الدنيا وما يكرمهم به في الآخرة فهو جزاء التوحيد.

-وإما خبرٌ عن أهل الشرك وما فعل بهم في الدنيا من النكال وما يحل بهم في العقبى من العذاب فهو خبر عمن خرج عن حكم التوحيد.

-وإما خبرٌ عن الله وأسمائه وصفاته وأفعاله فهو التوحيد العلمي الخبري.

فالقرآن كلّه في التوحيد وحقوقه وجزائه وفي ضدّه الشرك وأهله وجزائهم) انتهى مختصرًا.

(1) لا أشك بأننا نعرف كلام مشايخ القوم ومعتقداتهم أكثر منهم، فقد حضرنا كثيرا من مجالسهم واستمعنا إلى كثير من دروسهم مثلهم، وقرأنا ما قرؤوه من كتاباتهم في أول الطلب، لكن لم نجمد عليها مثلهم بل محصناها وعرضناها على الكتاب والسنة وعقيدة السلف الحقة؛ فما وافق ذلك قبلناه، وما عارضه رددناه، فصرنا أعرف بحقيقتها من المنتسبين إليهم، ثم يقول لنا سفهاؤهم، من أنتم ومن شيوخكم؟؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت