فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 59

قتالهم فرض عين عليهم كما هو فرض عين على أهل البلد التي نزل بها الكفار، وعلل الإمام الماوردي وجوب القتال عليه في هذه الحالة لأنه قتال دفاع وليس قتال غزو لذلك يكون هذا القتال فرضًا على كل مطيق له وعندما ينزل الكفار بلدة للمسلمين وجبت مساعدة أهل البلدة على كل من كان على بعد قصر عنهم وإن كفى هؤلاء وأغنوا وإن لم يكن كفاية وجب النفير على الباقين الذين هم أبعد منهم وإن خرج الكفار ممن تحصل بهم الكفاية سقط الحرج عن الباقين ولكن فاتهم الأجر العظيم والثواب الجزيل.

وعند بعض العلماء أنه تجب النجدة والمساعدة على الآخرين للبلدة التي نزل فيها الكفار ثم من يليهم دون ضبط ولا تحديد حتى يبلغ الخبر إلى المسلمين بأنه قد تم تحرير تلك البلدة وإخراج الكفار منها وإذا احتل الكفار جبلا أو سهلا أو مكاناَ في دار الإسلام بعيداَ عن البلدان والأوطان وليس لها سكان فإنه يأخذ حكم البلدة التي يحتلها الكفار ويجب على المسلمين النفير لتحرير ذلك المكان. (مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق للإمام المجاهد ابن النحاس رحمه الله تعالى) .

قال الإمام القرطبي: قال مالك رحمه الله: يجب على الناس فداء أسراهم وإن استغرق ذلك أموالهم. وهذا إجماع أيضا.

قلت: فكيف اذا انتهكت الأعراض و ازهقت الأنفس صغارًا و كبارًا شيبًا و شبانًا، وهدمت المساجد على من فيها و خربت الديار و اعتدي على كلام الجبار في وضح النهار فالجهاد هنا اوجب و آكد، ولا يخالف في هذا الا من ازاغ الله قلبه و شتت الشبهات شمله والعياذ بالله.

يا إخواني المجاهدين ووالله و لإن تناءت الديار و بعدت الأقطار فإننا منكم قريبون.

يقولون لي دار الاحبة قد دنت ... وأنت كئيب إن ذا لعجيب ...

فقلت وما تغني ديار قريبة ... إذا لم يكن بين القلوب قريب ...

فكم من بعيد الدار نال مراده ... وآخر جار الجنب مات كئيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت