أقول: حسبنا الله ونعم الوكيل من أولئك المثبطين المخذلين.
يأهل الارجاء ويامخذلة العصر (كالحلبي ومشهور حسن وأمثالهم) لماذا لم يخرج العلماء الذين أفتوا بوجوب الجهاد في أفغانستان أيام الروس؟ لماذا لم يخرجوا عندما أفتوا بوجوب الجهاد على أرض الشيشان والبوسنة والهرسك؟ نقول هذا على وجه الالزام لكم ولنخرسكم، مع أننا نعتذرعن العلماء بأعذار شرعية.
ونقول: متى يسقط الجهاد عن المسلم؟
يقول الإمام بن كثير في التفسير في شرح هذه الآيات: (لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ(91) وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ (92) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَاذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (93 ) ) التوبة91 - 93. بين الله تعالى الأعذار التي لا حرج على من قعد معها عن القتال، فذكر منها ما هو لازم للشخص لا ينفك عنه وهو الضعف في التركيب الذي لا يستطيع معه الجلاد في الجهاد ومنه العمى والعرج ونحوهما ولهذا بدا به ومنه ما هو عارض بسبب مرض عن له في بدنه شغله عن الخروج عن الجهاد في سبيل الله أو بسبب فقره لا يقدر على التجهيز للحرب فليس على هؤلاء حرج إذا قعدوا ونصحوا في حال قعودهم ولم يرجفوا الناس ولم يثبطوهم وهم محسنون في حالهم هذا ولهذا قال الله تعالى: (مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) .
قلت: أسَمِعتُم يا أهل الإرجاف؟
إن هذه الحكومات لاتسمح بأي صورة من صور الجهاد ضد الأعداء فاذا علمت عن شخص أنه يريد الجهاد سرعان ما يلقى في السجن، فكيف يسمحوا بالجهاد وهي التي بنت القواعد العسكرية مع الأساطيل الحربية للأمريكان في بلاد المسلمين؟.