قال مشهور حسن في شريط له وكان يتكلم فيه عن الحرب على غزة:"الحكم الشرعي الصحيح فيما يجري في فلسطين أن تفتح المعابر للجهاد بالشروط الشرعية المعروفة. . . . وأن يشرف أولياء الأمور على تجنيد الناس والعدة والإستعداد وأن يأمن وصولهم لتلك الديار".
أقول:"أين هذه الشروط الشرعية في جهاد الدفع"؟
نريد فهما للعلماء المعتبرين كابن تيمية وأحمد والشافعي وغيرهم كثير رحمهم الله جميعا ومن سار على دربهم مقتفيا أثرهم لا يفتي جبنا أو إرضاءا لسلطان.
وما أجمل ما قيل: (إياك أن تتكلم بكلمة ليس لك فيها إمام) .
ماذا يقول ابن تيمية رحمه الله في جهاد الدفع؟ وماذا يقول الإمام المجاهد رحمه الله ابن النحاس؟ ماذا يقول عبد الرحمن بن حسن؟ وماذا يقول ابن عثيمين؟ وقل لي بربك من قال أن إذن ولي الأمر شرط؟
قال ابن قدامه رحمه الله: (ويشترط لوجوب الجهاد سبعة شروط، الإسلام والبلوغ والعقل والحرية والذكورية والسلامة من الضرر ووجود النفقة) .
لكنه قال: (وأمر الجهاد موكول إلى الإمام واجتهاده ويلزم الرعية طاعته فيما يراه من ذلك، وينبغي أن يبتدئ قوم في أطراف البلاد،، يكفون من بإزائهم من المشركين ويأمر بعمل حصونهم وحفر خنادقهم وجميع مصالحهم، ويؤمر في كل ناحية أميرا يقلدهم أمر الحرب وتدبير الجهاد ويكون ممن له رأي وعقل ونجدة وبصر بالحرب ومكايدة العدو، مع أمانة ورفق بالمسلمين ونصح لهم، وإنما يبدأ بذلك لأنه لا يأمن عليها من المشركين، ويغزو كل قوم من يليهم، إلا أن يكون في بعض الجهاد من لا يكفيه من يليه، فينجدهم بقوم آخرين ويكونون معهم، ويوصي من يؤمره أن لا يحمل المسلمين على مهلكة، ولا يأمرهم بدخول مطمورة يخاف أن يقتلوا تحتها، فان فعل ذلك فقد أساء ويستغفر الله تعالى ولا عقل عليه، ولا كفارة إذا أصيب واحد منهم بطاعته، لأنه فعل ذلك باختياره، فان عدم الإمام لم يؤخر الجهاد لان مصلحته تفوت بتأخيره وان حصلت غنيمة قسموها على موجب الشرع، قال القاضي:"وتؤخر قسمة الإماء حتى يقوم إمام احتياطا للفروج، فان بعث الإمام جيشا وأمر عليهم أميرا فقتل أو مات فللجيش أن يؤمروا احدهم كما فعل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في جيش مؤتة لما قتل"