فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 83

فهم الحافظ ابن حجر في الميزان:

مهما يكن من أمر فإن فهم الحافظ ابن حجر -رحمه الله- للعمل في مسمى الإيمان ليس فيصلًا في المسألة للاعتبارات التالية:

أ- لمعارضة فهم الحافظ -رحمه الله- فهم السلف فإنهم يرون ركنية العمل في مسمى الإيمان لا شرطيته، ومع قولهم هذا فإنهم لا يجعلون ذلك متعلقًا بأحاده وأفراده كما هو الشأن عند الخوارج والمعتزلة وإنما حصروا ذلك بجنسه، أما آحاده وأفراده فقد فصل السلف القول فيه. فمنها ما هو شرط في صحة الإيمان ومنها ما هو شرط في كماله والفيصل في ذلك نصوص الكتاب والسُّنة وفهم السلف أنفسهم.

ب- ولما عُرِف عن ضبط الحد المنطقي للمحدود بأركانه المميزة له عن غيره لا بشروطه. فأركان البيت في المحسوسات، والإيجاب والقبول في البيع في المشروعات [1] ، والقول والعمل في الإيمان -عند السلف- في الاعتقادات.

(1) بدائع الصنائع (1/ 312)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت