فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 83

فيُرسلُ إليهم، فيَخرجونَ وقد امتُحِشوا، فيَدخلون في نهر الحياة، فينبتون .."الحديث. [1] "

وفي الحديث ردٌّ على استنباط ابن أبي جمرة من قوله (فيه:"لم تَغْشَ الوَجْه"، ونحوُهُ الحديثُ الآتي بعدهُ:"إلا داراتِ الوجوه": أنَّ من كانَ مُسلمًا ولكنَّه كان لا يُصَلّي لا يَخرجُ من النار إذ لا عَلامةَ له!.

ولذلك تعَقَّبه الحافظ بقوله (11/ 457) :"لكنه يُحملُ على أنَّه يَخرجُ في القبضةِ، لعموم قوله:"لم يعملوا خيرًا قَط، وهو مذكورٌ في حديث أبي سعيد الآتي في (التوحيد) "."

يعني هذا الحديث.

وقد فات الحافظ -رحمه الله- أنّ في الحديث نفسه تعقُّبًا على ابن أبي جمرة من وجهٍ آخر، وهو أنّ المؤمنين لما شفَّعهم الله في إخوانهم المصلِّين والصائمين وغيرهم في المرّة الأولى، فأخرجوهم من النَّارِ بالعَلامة، فلما شُفِّعوا في المرات الأخرى وأخرجوا بشرًا كثيرًا، لم يكُن

(1) أخرجه أحمد وغيره بسند صحيح، وهو مخرّج في"الظلال"تحت الحديث (844) ، وله فيه شواهد (842 - 843) وفي"الفتح" (11/ 455) شواهد أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت