فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 83

قال الحافظ في"الفتح" (13/ 429) :"ورُدّ ذلك بأنّ المراد بالخير المنفيِّ ما زادَ على أصلِ الإقرار بالشهادتين كما تدلُّ عليه بقيَّة الأحاديث".

قلت: منها قوله (في حديث أنس الطَّويل في الشفاعة أيضًا:"فيقال: يا محمد! ارفع رأسك، وقُل تُسمَع، وسَل تُعطَ، واشفع تُشَفَّع."

فأقول: يا ربِّ ائذن لي فيمن قال: لا إله إلا الله.

فيقول: وعزَّتي وجلالي وكبريائي وعظمتي لأخرِجَنَّ منها من قال: لا إله إلا الله" [1] "

وفي طريقٍ أخرى عن أنس:"... وفَرَغ الله من حساب النّاس، وأدخل من بَقِيَ من أمَّتي في النار، فيقول أهلُ النار: ما أغنى عنكم أنَّكم كنتم تعبُدون الله عزّ وجلّ [2] لا تُشركون به شيئًا؟، فيقول الجبار عز وجلّ: فبِعزتي لأُعتِقَنَّهم من النار."

(1) متفق عليه، وهو مخرَّجٌ في"ظلال الجنة" (2/ 296) .

(2) قلتُ: وفي هذا دلالةٌ على أنّ الذين يخرُجُون من النار بالقبضة من أهْلِ الصَّلاة، وليس كما فهمَ الشيخ -رحمه الله- إذ لا يُعْقَل أنَّهم يعبدون الله وهم لا يُصَلُّون، من هُنا أُتِي الشيخ -رحمه الله- فانظر وتأمَّل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت