فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 83

قال: فيقالُ لهم: ادْخلوا الجنَّةَ؛ فما تَمَنَّيتُم ورأيتم من شيء لهو لكم ومثله معه، فيقول أهل الجنّة: هؤلاء عُتقاءُ الرَّحمن، أدخَلَهم الجنَّة بغير عملٍ عَملوهُ ولا خير قدَّموه.

قال: فيقولون: ربَّنا! أعطيتنا ما لم تُعطِ أحدًا من العالمين!

قال: فيقول: فإنَّ لكم عندي أفضلَ منه!

فيقولون: ربَّنا! وما أفضلُ من ذلك؟

قال: فيقول: رضائي عنكم، فلا أسخطُ عليكم أبدًا" [1] "

قال -رحمه الله- بعد تخريجه هذا الحديث:"في هذا الحديث فوائد جمة عظيمة منها: شفاعة المؤمنين الصالحين في إخوانهم المصلين الذين أدخلوا النار بذنوبهم، ثم بغيرهم ممن هم دونهم على اختلاف قوة إيمانهم."

ثم تفضَّل الله تبارك وتعالى على من بَقِي في النار من المؤمنين، فيُخرجهم من النار بغير عمَل عملوه، ولا خيرٍ قدَّموه.

ولقد توهَّم بعضهم أنَّ المرادَ بالخير المنفيِّ تجويزُ إخراج غير الموحِّدين من النار!

(1) حكم تارك الصلاة (27 - 28) وصحح الشيخ -رحمه الله- إسناده فقال:"وإسناده صحيح على شرط الشيخين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت