الصفحة 12 من 43

اشتمل المقال (التوهيني) على دعاوى لم يذكر الشيخ عليها دليلًا لا من العقل ولا النقل، ولا أيدها برهان صحيح او كلام مقنع رزين ..

والدعاوى ما لم يقيموا عليها بيناتٍ أصحابها أدعياءُ

فوددت لو أن الشيخ الكريم يتفضل علينا بنقده الموضوعي، مسوغًا بالحجج العلمية أو الشواهد التاريخية.

1)زعمه أن الصحابة لم يتعلموا متونًا أخرى غير الكتاب والسنة، وتجاهل علم ابن عباس بشعر العرب ولغتها، الذي كان إحدى آليات فهم التفسير للقرآن، وحفظ أبي بكر للشعر وأيام العرب، وكذلك عمر الفاروق وإعجابه بشعر زهير بن أبي سلمى وكذلك عائشة فقيهة النساء على الإطلاق، كانت خبيرة بالشعر والطب، وقد كانت تحفظ نحو خمسة آلاف بيت من الشعر. والظرف التاريخي للصحابة وهم العرب الأقحاح لم يسمح بظهور متون وسيعة كالتي ظهرت بعد عصر التدوين.

2)عدم تفريقه بين المتون الأصلية في العقيدة، ومتون الآلة كالنحو والبلاغة، التي تتعلم لغيرها، بحيث تعين على فهم الكتاب والسنة، وكيف عُرِفَ اللحن في الكلام، وصين القرآن، ووعى العلماء معنى (القرء) في الآية و (فاطر) و (الرقيم) .

بل لو أن عالمًا تعلم اللغة وعلومها لذاتها لما أنكرنا عليه، لأنها لغة القرآن وأشرف اللغات، وقضية أمن قومي، وأعجب الألسن وأجملها كما قال تعالى: (بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ)

أما متون العقيدة فهي في غالبها أصلية ومشحونة بآيات الكتاب والسنة ويكفي لإدراك ذلك، متن كتاب التوحيد للشيخ (المجدد محمد عبد الوهاب) رحمه الله، ومتن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت