العقيدة الواسطية لشيخ الاسلام ابن تيمية، وقد تربى هو على هذين المتنين .. وهما مشحونان بالآيات والنصوص، وقد كان يوصي بهما في دروسه!!
فما المراد؟! هل هذا التباس؟!
أم أنه هناك خطأ آخر؟! أم تحول منهجي خطير؟!
3)افتعاله المشكلة بين المتون وحفظ الوحيين، ومحاولة صنع تضاد بينهما، وأن الأول شاغل عن الحفظ والتدبر للقرآن!! وهل حفظ المتون تلك، إلا وسيلة لفهم القرآن أو وعيه وشرحه،؟ واستنباط منه في الغالب ... !
4)ادعاؤه أن أئمة الإسلام كالثوري وأبي حنيفة ومالك والشافعي ... لم يحفظوا إلا الكتاب والسنة!!
وأظن أن التاريخ العلمي وكتب التراجم والفقه، تكذب هذا الادعاء من وجوه:
أ- عدم حفظ بعضهم لهذه المتون اما لكونها لم تُصنَّف بعد، أو لاعتمادهم الأخذ من الشيوخ مباشرة، وغلبة جانب الرواية الحديثية، عندهم، وقد حفظوا الأسانيد التي هي أسماء صماء (آلة) وليست وحيًا يتلى ويتعبد به.!! وهذه قصة طويلة تتعلق (بعلم الرجال) ولا يمكن للشيخ تجاهلها!!
ب- اما بالنسبه لأبي حنيفة، فهو إمام الأثر والرأي، واشتهر بالقياس، وكان مجلسه (برلمانًا فقهيًا) يحضره أكابر أصحابه ويتنناقشون عقلًا، واستنباطًا وافتراضًا، وقيد أصحابه ذلك، وصار في مؤلفات، فحفظوا القرآن وتلكم المسائل والقواعد المذهبية وهو من قال فيه الشافعي.
(الناس عيالَّ في الفقه على أبي حنيفة) ، وقد اشتهر بقلة الآثار في مذهبه وهي دعوى مكذبة عند المحققين، لكنني أوردها هنا لاشتهارها ...