سمعت أبي، وأبا زرعة، وذكرت لهما حديثا رواه عبد الرحمن بن حرملة، عن أبي ثفال فذكره فقالا: ليس عندنا بذاك الصحيح. وأبو ثفال مجهولا ورباح مجهولا).
وقال البيهقي:
(أبو ثفال، ليس بالمعروف جدا!!
قلت: أما أبو ثفال، فقد قال البخاري: (في حديثه نظر) قال الحافظ في (التلخيص) (1/ 74) :
(وهذه عادته فيمن يضعفه)
وقد فرق الشيخ العلامة ذهبي المعلمي اليماني رحمه الله تعالى بين قول البخاري: (فيه نظر) ، وبين: (في حديثه نظر) .
قال رحمه الله تعالى في (التنكيل) (1/ 205) :
(فقوله:(فيه نظر) تقتضي الطعن في صدقه، وقوله: (في حديثه نظر) تشعر بأنه صالح في نفسه، وإنما الخلل في حديثه لغفلة أو لسوء حفظ. أ هـ
قلت: وقول الشيخ رحمه الله تعالى في تفسير قوله: (فيه نظر) بأن ذلك يقتضي الطعن في صدقه، فيه نظر فقد قال البخاري في عبد الرحمن بن هاني النخعي) كما في (التهذيب) (6/ 290) : فيه نظرو، وهو في الأصل. صدوق). فهذا يبين أن المقتضي لا يدوم غنما يقال في العبارة يحتمل الطعن في الصدق إلا أن يقال: من قال فيه البخاري هذه العبارة مطلقة فالأصل أنها لا تشمل صدقه، إلا ان يردفها بالقرينة التى تقيد هذا الإطلاق كما في المثال الذى ذكرته. وفيه بعد عندي فهذا يحتاج إلي نص من الإمام، أو استقراء تتابع عليه جماعة حتى يوثق بفهمهم، ومع أننا وجدنا أن البخاري أطلق هذه العبارة في جماعة ثقات لا يشك أحد في صدقهم 0 مثل راشد بن داود الصنعاني، وسليمان ابن داود الخولاني ن وعبد الرحمن بن سليمان الرعيني وغيرهم والصواب ألا يطرد هذا الفهم وأيضا فتفسير اليماني رحمه الله لقول البخاري: 0 في حديثه نظر) تفسير حسن رايق، ويضاف إليه أن البخاري قد يقول هذه العبارة ولا يقصد بها الروي أصلا، إنما يقصد أنه حديثه لا يصح، وتكون الآفة ممن دونه والله اعلم عز وجل