البخاري، وأبو حاتم، والنسائي، والترمذى، والبيهقي والبغوي من المتقدمين في آخرين وقد استقر عليه جمهور المتأخرين من أهل العلم كابن الصلاح، وابن عبد السلام وابن دقيق العبد، والمزي ن وابن تيمية، وابن القيم، والسبكي تقي الدين، وابن كثير، والزركشي، والعراق، وابن حجر، والسخاوي والسيوطي، وجماعة يطول الأمر بذكرهم عز وجل
فهذا باختصار شديد الحجة في الباب. أما الأمثلة فكثيرة جدا لمن يطالع (سنن الترمذي) فيها انقطاع، وتدليس، ورواة متفق على ضعفهم، وجماعة سيئوا الحفظ، وحسنها الترمذى جميعا للشواهد الواردة في الباب.
أما الشرائط الثلاثة التى ذكرها الحافظ ابن حجر للعمل بالضعيف فقد ذكرها الحافظ السخاوي في (القول البديع) 0 صلى الله عليه وآله وسلم - 258) قال:
(سمعت شيخنا - يعنى الحافظ - مرارا يقول، وكتبه لي بخطه: إن شرائط العمل بالضعيف ثلاثة:
1 -متفق عليه، أن يكون الضعف غير شديد، فيخرج من انفراد الكذابين والمتهمين بالكذب، ومن فحش غلطه ..
2 -أن يكون مندرجا تحت أصل عام، فيخرج ما يخترع بحيث لا يكون له أصل أصلا.
3 -أن لا يعتقد عند العمل به ثبوته لئلا ينسب إلي النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما لم يقله.
قال: والأخيران عن ابن عبد السلام وعن صاحبه ابن دقيق العيد، والأول نقل العلائي الاتفاق عليه). أ هـ
وذكر الحافظ مثل هذا الكلام في مقدمة جزء له سماه: (تبين العجب بما ورد في فضائل رجب شرحا لشيخنا حافظ الوقت حول هذه الشروط، رأيت أن أنقله لفائدته.
قال شيخنا في مقدمته على (صحيح الجامع) (1/ 48 / 51) : (وهذه شروط دقيقة وهامة جدا، لو التزمها العاملون بالأحاديث الضعيفة، لكانت النتيجة أن تضيق دائرة العمل بها ن أو تلغي من أصلها .. وبيانه من ثلاثة وجوه.