الصفحة 5 من 14

يقول كاميل فلامريون:"لقد عجز العلماء عن حل مسألة استمرار الوجود ودوامه؛ فهم مُقِرون بضرورة وجود الخالق وبتأثيره الدائم المستمر، وذلك ليمكنهم تفسير تعاقب الكائنات وإدراك سر أصول الأشياء". ويقول:"إن الروح موجودة وجود كائن مستقل عن الجسم وهي متمتعة بخصائص لم تزل للآن مجهولة لدى العلم ويمكن للروح أن تؤثر أو تتأثر من بعد".

ويقول إميل بوترو، في كتابه العلم والدين:"عجز العلم عن حل كل المشاكل، والعلم مهما تقدم فهو محدود، لا يوجد غير الدين الذي يسد الفراغ".

وبذلك كله تغيرت المفاهيم المحدودة الأولى التي اختطها الفلاسفة وبنوا عليها نظريات وأيدلوجيات: ومن النظريات الزائفة قولهم أن المادة هي أساس كل شئ، ثم قولهم أن المادة عمياء صماء، وكيف يمكن أن يكون البديع الدقيق على تنوع كائناته وتباين موجوداته مادة، أو صدفة، إن المادة منقادة بواسطة قوانين ونواميس إلى التشكل وفق نسب مقدرة، ومن هنا فقد تبين زيف القول بأن المادة ذات كيان مستقل، والمادة في مفهوم العلم الحق اليوم ليست قديمة ولا باقية، وقد خلقها الله تبارك وتعالى وتبقى إلى أجل مسمى عنده، وليس شئ في هذا العالم من الصدفة أو الضرورة. أو أنه اعتباطي بغير غاية.

وفي ضوء هذا لا نقبل التمويه بأن العلم التجريبي المتصل بالمادة يصلح لدراسة الإنسانيات، ولابد أن يكون هناك منهج آخر لدراسة النفس والأخلاق والإنسان والمجتمع، غير منهج العلوم المادية والتجريبية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت