فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 194

قال صاحب"إمام الكلام": صرح ابن الهمام، وغيره: أن قول الصحابي حجة ما لم ينفه شيء من السنة، ومن المعلوم أن الأحاديث المرفوعة دالة على إجازة قراءة الفاتحة خلف الأئمة، فكيف يؤخذ بالآثار وتترك السنة؟! انتهى.

وأيضا قد صرحوا بأن حجية آثار الصحابة إنما تكون مفيدة، إذا لم يكن الأمر مختلفا فيه بينهم، كما في"التوضيح"و"نور الأنوار"، والأمر فيما نحن فيه ليس كذلك بل فيه اختلاف الصحابة رضي الله عنهم كما عرفت فكيف يصح احتجاجهم بهذه الآثار؟!، لا بد أن تحمل على قراءة السورة التي بعد الفاتحة أو على الجهر بالقراءة مع الإمام، لئلا تخالف الأحاديث المرفوعة الصحيحة.

قال النووي في"شرح مسلم": والثاني: أنه أي: قول زيد بن ثابت، محمول على قراءة السورة التي بعد الفاتحة في الصلاة الجهرية، فإن المأموم لا يشرع له قراءتها، وهذا التأويل متعين ليحمل قوله على موافقة الأحاديث الصحيحة. انتهى.

وقال البيهقي في كتاب"القراءة"وهو قول زيد رضي الله عنه محمول عندنا على الجهر بالقراءة مع الإمام، وما من أحد من الصحابة وغيرهم من التابعين، قال في هذه المسألة قولا يحتج به من لم ير القراءة خلف الإمام إلا وهو يحتمل أن يكون المراد به ترك الجهر بالقراءة. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت