فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 194

الطريق السادس، الأوزاعي:

أخرجه ابن حبان (1850) أخبرنا محمد بن الحسين بن يونس بن أبي معشر شيخ بكفر توثا، من ديار ربيعة، قال: حدثنا إسحاق بن زريق الرسعني، قال: حدثنا الفريابي، عن الأوزاعي، قال: حدثنا الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال:

"صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، صلاة، فجهر فيها، فقرأ أناس معه، فلما سلم، قال:"قرأ منكم أحد"؟ قالوا: نعم، يا رسول الله، قال: إني لأقول ما لي أنازع القرآن"؟ قال: فاتعظ المسلمون بذلك، فلم يكونوا يقرؤون.

ثم أخرجه ابن حبان (1851) أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، قال: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، قال: حدثنا الوليد، قال: حدثنا الأوزاعي، عن الزهري عمن سمع أبا هريرة يقول:

"صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة، فجهر فيها بالقراءة، فلما سلم، قال: هل قرأ معي منكم أحد آنفا"؟ قالوا: نعم، يا رسول الله، قال: إني أقول ما لي أنازع القرآن"."

قال الزهري: فانتهى المسلمون، فلم يكونوا يقرؤون معه.

وقال ابن حبان:

"هذا خبر مشهور للزهري، من رواية أصحابه، عن ابن أكيمة، عن أبي هريرة، ووهم فيه الأوزاعي - إذ الجواد يعثر- فقال: عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، فعلم الوليد بن مسلم أنه وهم، فقال: عمن سمع أبا هريرة، ولم يذكر سعيدا."

وأما قول الزهري: فانتهى الناس عن القراءة، أراد به رفع الصوت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم اتباعا منهم لزجره صلى الله عليه وسلم، عن رفع الصوت والإمام يجهر بالقراءة في قوله:"ما لي أنازع القرآن".

وقال الخطيب في"الفصل للوصل المدرج في النقل"1/ 297:

"وإنما دخل الوهم فيه على الأوزاعي لأنه سمع الزهري يقول: سمعت ابن أكيمة يحدث سعيد بن المسيب، فسبق إلى حفظه ذكر سعيد بن المسيب واستقرت روايته على ذلك".

وأخرجه البيهقي 2/ 158 من طريق العباس بن الوليد بن مزيد، أنبأ أبي، حدثني الأوزاعي، حدثني الزهري، عن سعيد بن المسيب، أنه سمع أبا هريرة يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت