فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 194

الثاني: على فرض قبول توثيق من وثّقه وإن كان مجهول العين لشهرته، وأن جهالة مَنْ كان من أهل العصر الأول وخصوصا طبقة ما بعد الصحابة تعطيه قوّة في قبول حديثه نقول إن الجزء الذي استُدلّ به من هذا الحديث مدرج من كلام الزهري فلا حجة فيه، ولا يصلح أن يكون ناسخا، لأنه مرسل، والمرسل ضعيف وخصوصًا مراسيل الزهري فقد نصّ أئمة هذا الشأن بضعفها.

قال الذهبي في"تذكرة الحفاظ"1/ 84:

"قال أبو قدامة السرخسي، قال يحيى بن سعيد: مرسل الزهري شر من مرسل غيره لأنه حافظ وكلما قدر أن يسمى سمى وإنما يترك من لا يستجيز أن يسميه".

وقال ابن أبي حاتم في"المراسيل" (ص 3) :

"حدثنا أحمد بن سنان، قال: كان يحيى بن سعيد القطان لا يرى إرسال الزهري وقتادة شيئا، ويقول هو بمنزلة الريح. ويقول: هؤلاء قوم حفاظ كانوا إذا سمعوا الشيء علقوه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت