فهرس الكتاب
وقال السيوطي في"تدريب الراوي"1/ 232:
"مراسيل الزهري: قال ابن معين، ويحيى بن سعيد القطان: ليس بشيء، وكذا قال الشافعي: قال: لأنا نجده يروي عن سليمان بن أرقم."
وروى البيهقي، عن يحيى بن سعيد، قال: مرسل الزهري شر من مرسل غيره، لأنه حافظ، وكلما قدر أن يسمي سمى، وإنما يترك من لا يحب أن يسميه"."
قال ابن عبد البر في"التمهيد"1/ 6:
"وحجتهم في رد المراسيل ما أجمع عليه العلماء من الحاجة إلى عدالة المخبر وأنه لا بد من علم ذلك، فإذا حكى التابعي عمن لم يلقه لم يكن بد من معرفة الواسطة إذ قد صح أن التابعين أو كثيرا منهم رووا عن الضعيف وغير الضعيف، فهذه النكتة عندهم في رد المرسل، لأن مرسله يمكن أن يكون سمعه ممن يجوز قبول نقله وممن لا يجوز، ولا بد من معرفة عدالة الناقل فبطل لذلك الخبر المرسل للجهل بالواسطة، قالوا: ولو جاز قبول المراسيل لجاز قبول خبر مالك والشافعي والأوزاعي، ومثلهم إذا ذكروا خبرا عن النبي صلى الله عليه وسلم ولو جاز ذلك فيهم لجاز فيمن بعدهم إلى عصرنا، وبطل المعنى الذي عليه مدار الخبر، ومن حجتهم أيضا في ذلك أن الشهادة على الشهادة قد أجمع المسلمون أنه لا يجوز فيها إلا الاتصال والمشاهدة، فكذلك الخبر يحتاج من الاتصال والمشاهدة إلى مثل ما تحتاج إليه الشهادة، إذ هو باب في إيجاب الحكم واحد هذا كله قول الشافعي وأصحابه وأهل الحديث ...".
الثالث: يمكن تأويل قوله"فانتهى الناس ..."بمعنى تركوا القراءة فيما سوى الفاتحة، أو تركوا الجهر بالقراءة.
الرابع: حديث عبادة بن الصامت نص لا يحتمل التأويل، وأما حديث أبي هريرة فهو محتمل أن الناس تركوا القراءة فيما سوى الفاتحة، أو تركوا الجهر بالقرآن.