"قال لنا أبو عبد الله الحافظ فيما قرئ عليه: ليث بن أبي سليم وجابر بن يزيد الجعفي ممن لا تقوم الحجة برواية واحد منهما، خصوصا إذا خالفا الثقات وتفردا بمثل هذا الخبر المنكر عن مثل أبي الزبير محمد بن مسلم المكي في اشتهاره وكثرة أصحابه وجرحهما جميعا أشهر من أن يطول الكتاب بذكره ...".
وله طرق أخرى عن أبي الزبير:
أخرجه البيهقي في"القراء خلف الإمام" (347) من طريق محمد بن أشرس، حدثنا عبد الله بن عمر، عن ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة".
ثم أخرجه البيهقي (348) من طريق محمد بن أشرس، حدثنا بشر بن القاسم، حدثنا عبد الله بن لهيعة، فذكره.
ومدار الحديث على محمد بن أشرس: وهو متروك كما قال الذهبي في"ديوان الضعفاء" (3606) .
وابن لهيعة سيء الحفظ.
وفيه أيضا عنعنة أبي الزبير.
وأخرجه محمد بن الحسن الشيباني في"الموطأ" (ص: 61) ، والطبراني في"االأوسط" (7903) ، والدراقطني 2/ 259، ومن طريقه ابن الجوزي في"العلل المتناهية" (727) ، وفي"التحقيق" (475) ، والبيهقي في"القراءة خلف الإمام" (346) ، والخطيب البغدادي في"تاريخ بغداد"13/ 95 من طريق سهل بن العباس الترمذي، حدثنا إسماعيل ابن علية، عن أيوب، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"من صلى خلف إمام، فإن قراءة الإمام له قراءة".
وقال الطبراني:
"لم يرفع هذا الحديث أحد ممن رواه عن ابن علية إلا سهل بن العباس، ورواه غيره موقوفا".
وقال الدارقطني:
"هذا حديث منكر، وسهل بن العباس متروك".
وقال البيهقي: