فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 194

فأخرجها الطبراني في"مسند الشاميين" (296) و (3626) ، ومن طريقه ابن عساكر في"تاريخ دمشق"37/ 373 حدثنا عبدوس بن ديزويه الرازي، حدثنا الوليد بن عتبة الدمشقي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول، عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت، قال:

"صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة يجهر فيها بالقراءة فالتبست عليه القراءة فلما انصرف أقبل علينا بوجهه فقال: هل تقرءون خلفي إذا جهرت؟ فقال بعضنا: إنا لنفعل ذلك، قال: فلا تقرءوا خلفي بشيء من القرآن إذا جهرت إلا بأم القرآن".

قلت: عبدوس، لم أقف له على تجريح أو تعديل، لكن قد روى عنه جماعة، منهم الطبراني، والعقيلي، وأبو بكر بن خروف، وابن الورد، واحتج العقيلي في"الضعفاء"2/ 65 بروايته ليثبت تجريح رفدة بن قضاعة الغساني، فالجهالة عنه مرتفعة، وظاهر ترجمته أنه مهتم بالحديث، فسماعاته في دمشق، وحمص، وغيرها، وانتقل إلى مصر وحدث بها، والرواة عنه من شتى البلاد، لكن هذه الطريق قد رواها أبو زرعة، فَذُكِر أبو نعيم المؤذن ضمن سلسلة الإسناد:

أخرجه الدارقطني 2/ 100، والحاكم 1/ 238 من طريق أبي زرعة عبد الرحمن ابن عمرو، بدمشق، حدثنا الوليد بن عتبة، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثني غير واحد منهم: سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول، عن محمود، عن أبي نعيم، أنه سمع عبادة بن الصامت، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:

"هل تقرءون في الصلاة معي؟، قلنا: نعم، قال: فلا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب".

وقال ابن صاعد:

"قوله عن أبي نعيم - يعني خطأ - إنما كان أبو نعيم المؤذن وليس هو كما قال الوليد، عن أبي نعيم، عن عبادة".

والدليل على هذا الوهم يتبيّن من خلال هذه القصة وهو ما أخرجه أبو داود (824) ، والدارقطني 2/ 99 من طريق عبد الله بن يوسف، حدثنا الهيثم بن حميد، أخبرني زيد بن واقد، عن مكحول، عن نافع بن محمود بن الربيع الأنصاري، قال نافع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت