"أن محمودا صلى إلى جانبه فسمعه يقرأ وراء الإمام، فسأله حين انصرف عن ذلك، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمنا يوما فانصرف إلينا وقد غلط في بعض القرآن فقال: هل قرأ معي منكم أحد؟ قلنا: نعم قال: قد عجبت من هذا الذي ينازعني القرآن إذا قرأ الإمام فلا يقرأ معه أحد منكم إلا بأم القرآن".
قلت: وهذا إسناد حسن، وعبد الله بن عمرو بن الحارث، ذكره ابن حبان في"الثقات"7/ 52، وكذا ابن قطلوبغا في"الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة"6/ 81.
وقال ابن حبان:
"يروي عن محمود بن الربيع، روى عنه شعيب بن أبي حمزة، مستقيم الأمر في الحديث".
وأخرجه الدارقطني 2/ 102 - الرسالة، الحاكم 1/ 238، والبيهقي في"القراءة خلف الإمام" (117) و (118) من طريقين عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، أخبرني عبد الله بن عمرو بن الحارث به.
وقال الحاكم:
"هذا متابع لمكحول في روايته عن محمود بن الربيع وهو عزيز، وإن كان رواية إسحاق بن أبي فروة فإني ذكرته شاهدا".
وقال الدارقطني:
"معاوية، وإسحاق بن أبي فروة ضعيفان".
قلت: قد تابع اسحاق بن أبي فروة: شعيبُ بن أبي حمزة كما تقدم.
وجاءت روايات لا تؤثر على صحة الحديث منها ما أخرجه الدارقطني 2/ 100 من طريق أحمد بن الفرج الحمصي، حدثنا بقية، حدثنا الزبيدي، عن مكحول، عن عبادة بن الصامت، قال:
"سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل تقرءون معي وأنا أصلي؟ قلنا: إنا نقرأ نهذه هذا وندرسه درسا، قال: فلا تقرءوا إلا بأم القرآن سرا في أنفسكم".
وقال الدارقطني:
"هذا مرسل".
قلت: وفيه علتان غير الإرسال
الأولى: بقية يدلس تدليس التسوية فالله أعلم من الْمُدَلَّس.
الثانية: متنه فيه نكارة.