فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 194

"أن محمودا صلى إلى جانبه فسمعه يقرأ وراء الإمام، فسأله حين انصرف عن ذلك، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمنا يوما فانصرف إلينا وقد غلط في بعض القرآن فقال: هل قرأ معي منكم أحد؟ قلنا: نعم قال: قد عجبت من هذا الذي ينازعني القرآن إذا قرأ الإمام فلا يقرأ معه أحد منكم إلا بأم القرآن".

قلت: وهذا إسناد حسن، وعبد الله بن عمرو بن الحارث، ذكره ابن حبان في"الثقات"7/ 52، وكذا ابن قطلوبغا في"الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة"6/ 81.

وقال ابن حبان:

"يروي عن محمود بن الربيع، روى عنه شعيب بن أبي حمزة، مستقيم الأمر في الحديث".

وأخرجه الدارقطني 2/ 102 - الرسالة، الحاكم 1/ 238، والبيهقي في"القراءة خلف الإمام" (117) و (118) من طريقين عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، أخبرني عبد الله بن عمرو بن الحارث به.

وقال الحاكم:

"هذا متابع لمكحول في روايته عن محمود بن الربيع وهو عزيز، وإن كان رواية إسحاق بن أبي فروة فإني ذكرته شاهدا".

وقال الدارقطني:

"معاوية، وإسحاق بن أبي فروة ضعيفان".

قلت: قد تابع اسحاق بن أبي فروة: شعيبُ بن أبي حمزة كما تقدم.

وجاءت روايات لا تؤثر على صحة الحديث منها ما أخرجه الدارقطني 2/ 100 من طريق أحمد بن الفرج الحمصي، حدثنا بقية، حدثنا الزبيدي، عن مكحول، عن عبادة بن الصامت، قال:

"سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل تقرءون معي وأنا أصلي؟ قلنا: إنا نقرأ نهذه هذا وندرسه درسا، قال: فلا تقرءوا إلا بأم القرآن سرا في أنفسكم".

وقال الدارقطني:

"هذا مرسل".

قلت: وفيه علتان غير الإرسال

الأولى: بقية يدلس تدليس التسوية فالله أعلم من الْمُدَلَّس.

الثانية: متنه فيه نكارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت