وأيضا قوله تعالى {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} عام، وكذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم:"وإذا قرأ فأنصتوا" [2] عام في الفاتحة وغيرها، فيخصصان بحديث:"لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب"جمعا بين الأدلة الثابتة، فعلى المأموم أن يقرأها حال قراءة الإمام فإذا أتمها أنصت لقراءة الإمام، ولأن المأموم يلزمه قيام القراءة فكذلك يلزمه القراءة - مع القدرة - كالإمام والمنفرد.
قال الحافظ في"الفتح"2/ 242:
"واستدل من أسقطها عن المأموم مطلقا كالحنفية بحديث (من صلى خلف إمام فقراءة الإمام له قراءة) لكنه حديث ضعيف عند الحفاظ وقد استوعب طرقه وعلله الدارقطني وغيره، واستدل من أسقطها عنه في الجهرية كالمالكية بحديث (وإذا قرأ فأنصتوا) وهو حديث صحيح أخرجه مسلم من حديث أبي موسى الأشعري، ولا دلالة فيه لإمكان الجمع بين الأمرين فينصت فيما عدا الفاتحة، أو ينصت إذا قرأ الإمام ويقرأ إذا سكت ...".
2 -سيأتي إن شاء الله تعالى في الفصل الرابع الحديث الثالث بيان شذوذ هذه الزيادة.