فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 194

وذكر البيهقي وجهًا آخر للجمع بين هذه الأحاديث في جزء"القراءة خلف الإمام" (ص:283) - بعد أن ذكر روايات أبي هريرة وغيره التي جاء فيها"كنا نتكلم في الصلاة"، فنزلت: {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} :

"فهذه الأخبار تدل على أن الله تعالى إنما أمر في هذه الآية بالإنصات وهو السكوت عن الكلام الذي كانوا يتكلمون به في الصلاة وعن الأصوات التي كانوا يرفعونها بالقراءة خلف الإمام لا عن القراءة والذكر في أنفسهم ومثل هذا حديث زيد بن أرقم، وعبد الله بن مسعود، أما حديث زيد بن أرقم: (284) فأخبرناه أبو عبد الله الحافظ محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء، وعلي بن الحسن، قالا: حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، ح (285) وأخبرنا أبو عبد الله، أخبرني أبو النضر، حدثنا محمد بن نصر، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا هشيم، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن الحارث بن شبيل، عن أبي عمرو الشيباني، عن زيد بن أرقم، قال:"

"كان أحدنا يكلم يعني صاحبه إلى جنبه في الصلاة حتى نزلت {وقوموا لله قانتين} فأنزل بالسكوت ونهينا عن الكلام".

رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى، وأخرجه البخاري من حديث يحيى القطان وغيره عن إسماعيل.

وأما حديث ابن مسعود:

(286) فأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا أبو بدر، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال:"كنا نسلم على النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة فيرد علينا، فلما رجعنا من عند النجاشي سلمنا عليه فلم يرد علينا فقلنا: يا رسول الله، كنت ترد علينا، ما لك اليوم؟ قال: إن في الصلاة شغلا"أخرجه البخاري، ومسلم في الصحيح من حديث ابن فضيل عن الأعمش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت