(287) أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا زائدة، عن عاصم، عن شقيق، عن عبد الله، قال:"كنا نتكلم في الصلاة، ويسلم بعضنا على بعض، ويوصي أحدنا بالحاجة، قال: فجئت ذات يوم والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي فسلمت عليه فلم يرد فأخذني ما قدم وما حدث، فلما فرغ قال: إن الله عز وجل يحدث من أمره ما يشاء وإنه قد أحدث أن لا تكلموا في الصلاة"... فالسكوت الذي أمروا به في حديث زيد بن أرقم عند نزول قوله {وقوموا لله قانتين} هو الإنصات الذي أمروا به في خبر أبي هريرة وغيره عند نزول قوله {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} والذي أحدث من أمره في حديث ابن مسعود هو السكوت عما كانوا يتكلمون به في حوائجهم في الصلاة وتسليم بعضهم على بعض فيها، وهو الإنصات الذي أمروا به في قوله {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} فأما الذكر وما ينبغي للمصلي وهو قراءة الفاتحة فإنه لم يؤمر بالإنصات عنها وذلك بين في رواية أخرى صحيحة عن ابن مسعود"."
ثم ذكره بإسناده عن ابن مسعود: قال:
"كنت آتي النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم عليه وهو يصلي فيرد السلام قال: فأتيته فسلمت عليه فلم يرد علي، قال: فما صلى صلاة كانت أعظم علي منها، قال: فلما سلم قال: بيده إلى القوم: إن الله عز وجل يحدث ما يشاء وإن الله قد أحدث في الصلاة أن لا تكلموا إلا بذكر الله وما ينبغي لكم وأن تقوموا لله قانتين".