الصفحة 11 من 50

وفي (( مبارق الأزهار شرح مشارقِ الأنوار(1 ) )) لابن مَلَك (2) : (( خ ) )عن أَبِي هُرَيْرَة أي رَوَى البُخَارِيّ عنه: الرّهنُ يُركبُ بنفقتِهِ ويُشرَبُ لبنُ الدَّرُّ، أي ذاتُ الدُّرِّ وهو اللبنُ إذا كان مرهونًا، يعني إذا أرادَ المرتهنُ أن يَركَبَ المرهونَ أو يَشربَ لبنَ المرهونةِ بدونِ إذن الرَّاهنِ فَلَهُ ذلك حَتَّى لو هلكَ الرَّهنُ بُركوبِهِ لا يَضمَنُ شيئًا للرَّاهنِ، وعلى الذي يَركبُ ويَشربُ النَّفقةُ، يعني نَفقتُهُ بقدرِ رُكوبِهِ وشُربِهِ، وبظاهرِ الحديثِ عَمِلَ أحمدُ بنُ حنبلَ، وقال غيرُهُ: لا يَجوزُ انتفاعُ المرتهنِ به، لكن مَنافِعُهُ كاللبنِ ونحوَهِ يكونُ للرَّاهنِ عند الشَّافِعِيّ، ويكونُ رهنًا كالأصلِ عندنا. انتهى.

وفي (( شرح معاني الآثارِ ) )للطَّحَاوِيِّ (3) : حدَّثنا عَليُّ بنُ شَيْبَةَ حدَّثنا يزيدُ بنُ هارون أخبرنا زكريا بنُ أَبِي زائدةَ عن الشَّعْبِيِّ عن أَبِي هُرَيْرَة عن النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّم قال: (( الظَّهْرُ يُرْكَبُ بنفقتِهِ إِذَا كَانَ مَرهُونًَا،

(1) مشارق الأنوار النَّبَويَّةِ من صحاح الأخبار المصطفوية )) للإمام اللغوي الفقيه المحدِّث رضي الدين حسن بن محمد بن الحسن بن حيدر العدوي العمري الصَّغَاني مات سنة (650 هـ) . (( الكشف ) ) (2: 1122) .

(2) للعلامة الفقيه عبد اللطيف بن عبد العزيز بن أمين الدين بن فِرِشْتا الكرماني الحَنَفي المعروف بابن ملك، من مؤلفاته: (( شرح تحفة الملوك ) )، و (( شرح المنار ) )، و (( شرح البحرين ) (ت 801 هـ) (( الأعلام ) ) (4: 182) .

(3) هو الإمام الفقيه المحدِّث أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطَّحَاوِيّ، وقد انتهت إليه رئاسة الحنفية بمصر، (228 - 321 هـ) . (( روضة المناظر ) ) (ص 171) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت