نَعَمْ يَصِحُّ أن يقالَ أَنَّهُ معارَضٌ بخبرِ النَّهي عن القرضِ الذي جرَّ منفعةً، ومن المعلومِ أنَّهُ (1) عند التَّعارضِ بين الحلِّ والحرمةِ تُرَجَّحُ الحرمةُ، والخَبَرُ المذكورُ هو ما ذَكَرَهُ صاحبُ (( الهداية ) ) (2) وغيرُهُ في بحثِ كراهةِ السَّفاتج (3) أن النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّم: (( نَهَى عَنْ قَرْضٍ جَرَّ نَفْعًَا ) )وهو وإن كان مُتَكَلَّمًَا فيه سندًا لكنه تأيَّدَ بآثارِ الصَّحابةِ وعَمَلِ الأئمةِ.
(1) في الأصل: (( أن ) ).
(3) السُّفَاتج: بضم السين وفتح التاء، وهو تعريب سفته وهو الشيء المحكم، سمي هذا القرض به لإحكامه أمره، وصورته أن يدفع في بلدة إلى مسافر قرضًا ليدفعه إلى صديقه أو وكيله مثلًا في= =بلدة أخرى ليستفيد به أمر خطر الطريق؛ لأنَّهُ صلى اله عليه وسلم نَهَى عَنْ قَرْضًَا جَرَّ نَفَعًَا. (( فتح القدير ) ) (6: 355) .