الصفحة 20 من 50

اعلم أنَّهم بعدما اتفقوا على أَنَّهُ لا يَجوزُ للمُرْتَهِنِ الانتفاعُ بالرَّهنِ بدون إذنِ الرَّاهنِ، اختلفوا في جَوازِهِ بالإذنِ على أقوالٍ عديدةٍ كَمَا دلتْ عليها عباراتُهم المختلفةُ:

الأَوَّلُ: أَنَّهُ جائزٌ.

الثَّاني: أَنَّهُ ليس بجائزٍ.

الثالثُ: أَنَّهُ جائزٌ قضاءً غير جائزٍ ديانةً.

الرَّابعُ: أنَّ الإذنَ إن كان مشروطًا فهو غير جائزٍ، وإلا فهو جائزٌ.

الخامسُ: أَنَّهُ إن كان الإذنُ مشروطًا فهو حرامٌ، وان لم يكنْ مشروطًا فهو مكروهٌ.

ولنذكرَ نُبَذًَا من عباراتِ كتبِ مشاهيرهم الدَّالةِ على تفرُّقِهم ثُمَّ نُحقُّ الحقَّ ونُبطلُ الباطلَ، ولو كَرِهَ ذلك الجاهلُ الخاملُ:

قال بُرْهَانُ الشَّرِيعَةِ في (( الوقاية ) ) (1) : لا الانتفاعُ به باستخدامٍ (2) ولا سُكنَى ولا لُبْسٍ ولا إِجارةٍ ولا إعارةٍ، وهو متعدٍّ لو فَعَلَ ولا يَبْطُلُ الرَّهنُ به. انتهى (3) .

(1) وقاية الرواية في مسائل الهداية )) وهو أحد المتون المعتمدة عن الحنفية، للإمام الفقيه برهان الدين محمود بن أحمد بن عبيد الله بن إبراهيم تاج الشريعة المحبوبي، من مؤلفاته: (( الواقعات ) )، و (( الفتاوي ) )، و (( شرح الهداية ) ). (( الفوائد ) ) (ص338) .

(2) في الأصل (( باستخدامه ) )، والمثبت من (( شرح الوقاية ) ).

(3) من (( الوقاية ) ) (4: 121) مع شرحها لعبيد الله بن مسعود بحاشية (( زبدة النهاية ) )للملوي محمد عبد الحميد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت