الصفحة 21 من 50

وقال صَدْرُ الشَّرِيعَةِ (1) في (( مختصر الوقاية ) ) (2) وشارحه الشُّمَنِّي (3) في (( كمال الدّراية ) ): ولا يَصحُّ فيهما أي الرَّهنُ والوديعةُ رهنٌ وإجارةٌ وإعارةٌ وإيداعٌ.

أمَّا الإجارةُ والإعارةُ؛ فلأنَ المُرْتَهِنَ والمُودِعَ ليس له الانتفاعُ بالرَّهنِ والوديعةِ، فليس له تَسليطُ غيرَهُ على ذلك.

وأمَّا الرَّهنُ والوديعةُ، فلأنَّ كلًا من الرَّاهنِ والمُودِعِ رضي بيدِ المُرْتَهِنِ والمُودِعِ دون غيرِهِ، ولا يبطلُ الرَّهنُ لو فَعَلَ المُرْتَهِنُ شيئًا من هذه الأمورِ الأربعةِ؛ لأنَّها تصرفٌ من المُرْتَهِنِ، والرَّهنُ لا يبطلُ بتصرفِهِ لكن يضمن الرَّهنَ لحصولِ التَّعدي. انتهى.

وقال فصيحُ الدِّين الهروي (4) في (( شرح الوقاية ) ): لا الانتفاع به: أي لا يَجوزُ الانتفاعُ بالرَّهنِ للمُرْتَهِنِ باستخدامٍ إن كان عبدًا، ولا سكنى إن كان دارًا، ولا لُبْسًَا إن كان ثوبًا كالوديعة، إلا أن يأَذنَ له الرَّاهنُ؛ لأنَّ حقَّهُ ليس إِلا الحَبْسُ. انتهى.

(1) هو الإمام الفقيه الأصولي صدر الشريعة عبيد الله بن مسعود بن تاج الشريعة محمود، من مؤلفاته: (( التنقيح ) )، و (( التوضيح ) )، و (( النقاية ) )وهي مختصر (( الوقاية ) ) (ت747هـ) . (( تاج التراجم ) ) (ص203) .

(2) النقاية )) (3: 481) مع (( فتح العناية بشرح النقاية ) ).

(3) هو العلامة الفقيه أحمد بن محمد بن محمد بن حسن بن علي الشُّمَنِّيّ الحَنَفِي، نسبة لمزرعة ببعض بلاد المغرب أو لقرية (801-782هـ) ، من مؤلفاته: (( شرح المغني لابن هشام ) )، و (( مزيل الإلباس عن ألفاظ الشفا ) ). (( الضوء اللامع ) ) (2: 174) .

(4) قال الإمام اللكنوي في (( مقدمة عمدة الرعاية ) ) (1: 22) : لم أقف له على ترجمة، وطالعت شرحه في مجلدين، وهو شرح كافل بحل المغلقات، وله فيه مع الشارح صدر الشريعة مناقشات، ومن تصانيفه على ما ذكره في مواضع من شرحه: حواشي (( شرح تلخيص المعاني والبيان ) )، و (( شرح شمسية الحساب ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت