فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 162

قال زيني دحلان: (وقد شهد جرير حجة الوداع، فكان إرساله إلى ذي الخلصة بعدها) (1) .

قال ابن حجر العسقلاني: (اختلف الناس في وقت إسلامه، ففي الطبراني(الأوسط) من طريق الحصين بن عمر الأسلمي، عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير قال: لما بعث النبي (صلى الله عليه وآله) أتيته فقال:"ما جاء بك"؟ قلت: جئت لاسلم، فألقى إلي كساءه وقال:"إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه".

وجزم ابن عبد البر بأنه أسلم قبل وفاة النبي (صلى الله عليه وآله) بأربعين يوما.

وهو غلط، ففي الصحيحين عنه أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال له:"استنصت الناس"في حجة الوداع (2) .

وجزم الواقدي بأنه وفد على النبي (صلى الله عليه وآله) في شهر رمضان سنة عشر، وأنه بعثه إلى ذي الخلصة بعد ذلك، وأنه وافى مع النبي (صلى الله عليه وآله) حجة الوداع من عامه.

وفيه عندي نظر، لان شريكا حدث عن الشيباني عن الشعبي عن جرير قال: قال لنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) :"إن أخاكم النجاشي قد مات"الحديث.

أخرجه الطبراني (3) فهذا يدل على أن إسلام جرير كان قبل سنة عشر، لأن النجاشي مات قبل ذلك) (4) .

فقد اتضح أن جريرا كان في حجة الوداع مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقينا، سواء قلنا بإسلامه في سنة عشر، أو قبل ذلك، أو في أول البثعة.

واتضح أن إسلامه كان قبل نزول المائدة قطعا، سواء قلنا بنزولها عندما كان النبي (صلى الله عليه وآله) بعرفات أو بعد ذلك عند رجوعه إلى المدينة في الطريق أو بعد وصوله إلى المدينة.

القول الثامن: عدم جواز المسح على الخفين مطلقا، وأنه منسوخ بآية المائدة.

وهو مروي في كتب القوم عن أمير المؤمنين (عليه السلام) [أ] وابن عباس (رضي الله عنه) [ب] وعائشة

(1) السيرة النبوية 2: 339.

(2) صحيح البخاري 1: 44/ 121 و 5: 147/ 2405 و 8: 45/ 6869 و 117/ 9080 وصحيح مسلم 1: 53/ 65.

(3) المعجم الكبير 2: 323/ 2346 - 2348 و 2350.

(4) الاصابة في تمييز الصحابة 1: 582.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت