الخفين) (1) .
وما روي عنها: (لأن تقطع قدماي أحب إلي من أن أمسح على الخفين) (2) .
ومنها: ما أخرجه البخاري في التاريخ أنه سئل أبو هريرة عن المسح فقال: (يسلخهما) (3) .
ومنها: ما أخرجه ابن أبي شيبة وبعض الزيدية عن أبي هريرة أنه قال: (ما أبالي على ظهر خف مسحت أو على ظهر حمار) (4) .
ثم لا بأس أن ننقل كلام اثنين من أكابر العلماء حول الاستدلال في منع المسح على الخفين: الأول: ليحيى المرتضى من أئمة الزيدية.
قال الإمام الزيدي: (والإمامية والخوارج وأبو بكر بن داود لا يجزئ، للآية، ولقوله(صلى الله عليه وآله) لمن علمه:"فاغسل رجليك".
وألغى المسح، وقوله بعد غسلهما:"لا يقبل الله الصلاة من دونه"، وقوله (صلى الله عليه وآله) :"ويل للعراقيب من النار"، وقوله (صلى الله عليه وآله) :"لا يقبل الله صلاة امرئ"... الخبر.
فأما أخبارهم فمنسوخة بآية المائدة، لقصة عمار مع ابن أبي وقاص، وقول ابن عباس (رضي الله عنه) : (ما مسح رسول الله) ، وعن علي (عليه السلام) :"سبق الكتاب الخفين"وغير ذلك.
قالوا: لا تنافي، فلا نسخ.
قلنا: بل نسخ الإجزاء كاستقبال بيت المقدس، ولتصريح أكابر الصحابة.
قالوا: أسلم جرير بعد المائدة، وروى المسح.
قلنا: روايتنا أرجح، وللقدح في جرير، سلمناه فلعله رآه قبل إسلامه.
قالوا: في نزعهما حرج كالجبائر.
(1) فتح القدير 1: 99.
(2) المبسوط (السرخسي) 1: 98، شرح العناية 1: 99.
(3) التاريخ الكبير 3: 220.
(4) المصنف (العبسي) 1: 186، الاعتصام بحبل الله 1: 219.