.فَعُلِمَ أنَّ أخذَ المرءِ بإقرارِهِ ليس بإطلاقه، فافهم.
... فإن قلت: ذَكَرَ في (محرمَّات) (( الخانيَّة ) ): صغيرٌ وصغيرةٌ بينهما شبهةُ الرِّضاعِ ولا تُعْلَمُ حقيقةُ الأمر، لا بأسَ بالنَّكاحِ بينهما ما لم يُخبرْ به إنسان، فإذا أخبرَ به عدلٌ ثقةٌ يؤخذُ بقولِه، ولا يجوز النِّكاح، فإن كان الخبرُ بعد النِّكاح، فالأحوطُ أن يفارقَها (1) .
... فهذه المسألةُ تحكمُ باعتبارِ قولِ الواحدِ قبل النِّكاح.
... قُلْتُ: نَعَمْ هذه روايةٌ كما صَرَّحَ به في (( المحيط ) ) (2) أَيْضًا، حيث قال لو شهدتْ امرأةٌ قبلَ النِّكاح، قيل: يعتبر، وقيل: لا يعتبر. انتهى.
... لكن المختارَ للفتوى عندهم، هو عدمُ القَبُولِ كما تَلَوتُ عليك من نصوصِ الفقهاء؛ ولهذا قال صاحب (( البحر الرائق ) ): الرِّوَايَةُ قد اختلفتْ فيما قبلَ النِّكاح، وظاهرُ المتونِ أَنه لا يُعملُ به، وكذا الإخبارُ برضاعٍ طارئ (3) ، فليكنْ هو المعتمدُ في المذهب. انتهى (4) .
... تنبيه:
(1) انتهى من (( الخانية ) ) (1: 370) في (كتاب النكاح) (باب في المحرمات) .
(2) المحيط البرهاني )) لمحمد بن أحمد بن عبد العزيز بن محمد البُخَاريّ، برهان الدِّين، قال الكفوي: وكان إمامًا فارسًا في البحث عديم النظير، له مشاركة في العلوم، وتعليق في الخلاف، من مؤلفاته: (( المحيط البرهاني ) )، و (( ذخيرة الفتاوي ) )المشهورة بـ (( الذخيرة البرهانية ) )، (ت 616) . انظر: (( الجواهر ) ) (3: 233 - 234) . (( الفوائد ) ) (ص 291 - 292) .
(3) وقع في الأصل: (( طار ) )، والمثبت من (( البحر ) ).
(4) من (( البحر الرائق ) ) (3: 250) .