ومعنى قوله: صلَّى الله عليه وعلى آله وسلَّم: (كَيْفَ وَقَدْ قِيل؟) كيفَ تُباشِرُها، وقد قيل: إنِّك أخوها من الرِّضاعة، أي ذلك بعيدٌ عن المروءة، والورع.
... والتَّي نَكَحَتْ به غَنِيه بعد تطليقِ عُقْبَةَ ظُرَيب ـ بضمِّ المعجمة، وفتحِ الرَّاءِ المهملة، بعدها ياءٌ تحتانيةٌ مثناة، ثُمَّ باء موحدةٌ ـ ابنُ الحارث.
... وروى البُخَارِيُّ هذا الحديثَ أَيضًا في (بابِ شهادة الإماءِ والعبيد) من (كتابِ الشَّهادات) عن ابنِ أَبي مُلَيْكَة، قال: حَدَّثَنِي عُقْبَةُ بنُ الحارث، أو سَمِعْتُهُ منه: (أَنَّهُ تَزَوَّجَ أُمَّ يَحيْى بنتَ أَبي إهاب، قال: فجاءتْ أَمةٌ سَوْدَاء، فقالت: قد أَرْضَعْتُكُمَا، فَذَكَرْتُ ذلك لرسولِ الله صلَّى الله عليه وعلى آله وسلَّم فأَعْرَضَ عَنِّي، قال: فَتَنَحَّيْتُ فَذَكَرْتُ ذلك له، قال:(وَكَيْفَ وَقَدْ زَعَمَتْ أَنَّها قَدْ أَرْضَعَتْكُمَا) (1) .
... وأشارَ البُخَارِيُّ بإيرادِ هذه الرِّوايةِ إلى قَبُولِ قولِ المرأةِ الرَّقيقة، واعترضَ عليه بأنَّهُ قد جاء في بعضِ الطُّرق: (فَجَاءتْ مَوْلاةٌ لأَهْلِ مَكَّة) (2) ، وهو يُطلقُ على الحرَّةِ التي عليها الولاء.
(1) في (( صحيح البخاري ) ) (2: 981) .
(2) في (( السنن الكبرى ) ) (3: 493) .