.. وفي (( فتح القدير ) ) (1) : لا تُقبلُ في الرَّضاعِ شهادةُ النِّساءِ منفرداتٍ
عن الرِّجال، وإنَّما يَثُبتُ بشهادةِ رجلين، أو رجلٍ وامرأتينِ.
... وقال مالكٌ: يثبتُ بشهادةِ امرأةٍ واحدةٍ إن كانتْ موصوفةً بالعدالةِ.
... ونُقِلَ عن أحمد (2) ، وإسحاق (3) ، والشَّافِعِيِّ (4) بأربعِ نسوةٍ، والذي في كُتُبِهم أَنَّهُ إنَّما يَثْبُتُ بشهادةِ امرأتين، وكذا عند مالك.
... والوجهُ على اكتفاءِ الواحدة: أنَّ الحرمةَ من حقوقِ الشَّرع، فهو أمرٌ دينيٌّ يَثْبُتُ بخبرِ الواحد، كمَن اشترَى لحمًا، فأخبرَهُ واحدٌ أَنَّهُ ذبيحةُ مجوسيّ، وحديثُ عُقْبَةَ المروي في الصَّحيحينِ أيضًا يدلُّ عليه.
(1) فتح القدير للعاجز الفقير على الهداية )) لمحمد بن عبد الواحد بن عبد الحميد السَّكَنْدَرِيّ السِّيوَاسِيّ الأصل القَاهِريّ الحَنَفِيّ، الشهير بابن الهمام، كمال الدين، من مؤلفاته: (( تحرير الأصول ) )، و (( المسايرة في العقائد ) )، و (( زاد الفقير ) )، قال الإمام اللكنوي: كلها مشتملة على فوائد قلما توجد في غيرها، (790 - 861 هـ) . (( الضوء اللامع ) ) (6: 127) . و (( الفوائد ) ) (ص 296 - 298) .
(2) الصحيح في المذهب الحنبليّ قبول شهادة المرأة الواحدة المرضية في الرضاع، انظر: (( الإنصاف ) ) (9: 348) ، و (( دليل الطالب ) ) (1: 281 - 282) ، و (( الروض المربع ) ) (3: 223) ، و (( المغني ) ) (8: 152) .
(3) وهو إسحاق بن إبراهيم بن مَخْلَد الحَنْظَليّ المروزيّ، أبو يعقوب، المعروف بابن راهويه، قال أحمد: لا أعلم بالعراق له نظيرًا، وقال أبو زرعة: ما رؤي أحفظ من إسحاق، مؤلفاته: (( المسند ) )، و (( التفسير ) )، (161 - 238 هـ) . انظر: (( وفيات ) ) (1: 199 - 201) . و (( العبر ) ) (1: 426) .
(4) في (( الأم ) ) (5: 34) .