الله وسلامه عليه وعلى سائر الأنبياء والمرسلين وعلى آله وأصحابه ومن سار على نهجه واقتفى أثره إلى يوم الدين أما بعد.
فمساهمةً منَّا في خدمة السُّنة النبوية المطهرة على صاحبها أفضل الصلاة وأتم التسليم، كتبنا هذه الورقات وسميتها مجتهدًا: (الحدائق البهيَّة في شرح أحاديث السلسلة الذهبية) فيما رواه الشافعي عن مالك عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهم أجمعين للإمام الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله.
قال الإمام البخاري رحمه الله: (أصح الأسانيد كلها: مالك عن نافع عن ابن عمر) .
وقال الإمام أبو منصور عبد القاهر التميمي رحمه الله: (إنَّ أجلَّ الأسانيد: الشافعي عن مالك عن نافع عن ابن عمر) .
وقال ابن الصلاح رحمه الله: (واحتجَّ بإجماع أصحاب الحديث على أنه لم يكن في الرواة عن مالك أجلّ من الشافعي رضي الله عنهم أجمعين) .
أرجو إن تم هذا أن يكون سائقًا للمعتني به إلى الخيرات، حاجزًا له عن أنواع القبائح والمهلكات، وأنا سائلٌ أخًا انتفع بشيء منه أن يدعو لي، ولوالديَّ، ولزوجتي، ولمشايخي، وسائر أحبابنا، والمسلمين أجمعين، وعلى الله الكريم اعتمادي، وإليه تفويضي واستنادي وحسبي الله ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
كتبه الفقير إلى عفو ربه القدير
أبو خلاد ناصر بن سعيد بن سيف السيف
غفر الله له ولوالديه وجميع المسلمين