يكبر الإمام والمأمومون خلفه صفين ويكبرون جميعًا ويركعون جميعًا ويرفعون جميعًا ثم يسجد الصف الذي يلي الإمام مع الإمام فإذا قاموا سجد الصف الثاني ثم قاموا ثم يتقدم الصف الثاني ويتأخر الصف الأول ثم يصلي بهم الركعة الثانية كالأولى ثم يسلم بهم جميعًا.
* إذا كان العدو في غير جهة القبلة فيصلون كما يلي:
1 -يكبر الإمام وتصف معه طائفة وتقف الطائفة الأخرى تجاه العدو فيصلي بالتي معه ركعة ثم يثبتون قائمين ويتمون لأنفسهم ثم ينصرفون ويقفون باتجاه العدو ثم تأتي طائفة أخرى فيصلي بهم الركعة الباقية ثم يجلس ويتمون لأنفسهم وهو جالس ثم يسلم بهم وعليهم السلاح مع الحذر من العدو.
2 -يصلي الإمام بإحدى الطائفتين ركعتين فتسلم قبله ثم تأتي الطائفة الأخرى فيصلي بهم الركعتين الأخيرتين ثم يسلّم بهم فتكون أربع ركعات للإمام وكل طائفة ركعتان.
3 -يصلي الإمام بالطائفة الأولى ركعتين ثم يسلم ثم يصلي بالطائفة الأخرى ركعتين ثم يسلم.
4 -تصلي كل طائفة ركعة واحدة فقط مع الإمام فيصلي الإمام ركعتين وكل طائفة ركعة من غير قضاء وكل هذه الصفات ثابتة في السنة.
* إذا اشتد الخوف وتواصل الطعن والضرب فيصلون كما يلي:
يصلون رجالًا أو ركبانًا ركعة واحدة يومئون بالركوع والسجود لاتجاه القبلة أو غيرها فإن لم يتمكنوا أخرّوا الصلاة حتى يقضي الله بينهم وبين عدوهم ثم يصلون فإن الله تعالى قال: [حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الوُسْطَى وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ (238) فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ] [البقرة: (238) - (239) ] .
قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: فرض الله الصلاة على لسان نبيكم - صلى الله عليه وسلم - في الحضر أربعًا وفي السفر ركعتين وفي الخوف ركعة [رواه مسلم] .
فائدة: إذا كانت صلاة المغرب لا يدخلها القصر وللإمام أن يصلي بالطائفة الأولى ركعتين وبالطائفة الأخرى ركعة أو العكس.
الحديث العاشر
قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع أنه كان يسافر مع ابن عمر البريد فلا يقصر الصلاة [1] .
الشرح:
القصر في السَّفر سنَّة مؤكدة في حال الأمن أو الخوف وهو قصر الصلاة الرباعية الظهر والعصر والعشاء إلى ركعتين ولا يجوز إلا في السفر فقط أما صلاة المغرب والفجر فلا تقصر أبدًا وأما الجمع فيجوز في الحضر والسفر بشروط معلومة.
(1) رواه مالك وهو حديث موقوف صحيح.