فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 46

إذا سافر المسافر ماشيًا أو راكبًا برًا أو بحرًا أو جوًا سُنَّ له قصر الصلاة الرباعية ركعتين وله أن يجمع بين الصلاتين في وقت أحداهما إذا احتاج إلى ذلك حتى ينتهي سفره.

كل ما سمي سفرًا في العُرف فهو سفرٌ فله أحكام السَّفر وهي القصر والجمع والفطر في الصيام والمسح على الخفين.

الحديث الحادي عشر

قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفذ [1] بسبع وعشرين درجة» [2] .

الشرح:

الحديث فيه دليلٌ على فضل صلاة الجماعة وأنها تفضل بسبع وعشرين درجة عن صلاة الفذ و في رواية متفق على صحتها «خمس وعشرين درجة» فصلاة الجماعة تجب على كل مسلم مكلف قادر من الرجال لصلوات الخمس المفروضة حضرًا وسفرًا في حال الأمن وحال الخوف.

الحديث الثاني عشر

قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر أنه أذَّن في ليلة ذات برد وريح فقال: ألا صلَّوا في الرَّحال.

ثم قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يأمر المؤذن إذا كانت ليلة باردة ذات مطر يقول: «ألا صلَّوا في الرحال» [3] .

الشرح:

الحديث فيه استحباب الصلاة في الرحال وهو كل ما يسكنه الإنسان من بيت أو خيمة أو غيرها حال البرد الشديد أو الريح الشديدة أو المطر.

وفيه استحباب أن يقول المؤذن بعد الأذان ألا صلُّوا في رحالكم.

الحديث الثالث عشر

قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنهم - رأى حُلَّة سيراء [4] عند باب المسجد فقال: يا رسول الله لو اشتريت هذه فلبستها يوم الجمعة وللوفود إذا قدموا عليك فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إنما يلبس هذه من لا خلاق له في الآخرة» [5] .

ثم جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منها حُللًا فأعطى عمر منها حُلَّة فقال عمر: يا رسول الله!

(1) (الفذ) : الفرد.

(2) رواه مالك والبخاري ومسلم والنسائي.

(3) رواه مالك والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وأحمد.

(4) (سيراء) : حرير.

(5) (من لا خلاق له في الآخرة) : من لا نصيب له من الخير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت