فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 46

رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال: جعل عمودًا عن يمينه وعمودًا عن يساره وثلاثة أعمدة وراءه ثم صلَّى وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة [1] .

الحديث الرابع

قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل الكعبة ومعه بلال وأسامة وعثمان بن طلحة. قال ابن عمر: فسألت بلالًا: ما صنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: جعل عمودًا عن يساره وعمودًا عن يمينه وثلاثة أعمدة وراءه ثم صلى.

قال: وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة [2] .

الشرح:

اختلف الفقهاء في الصلاة داخل الكعبة في الفريضة والنافلة.

قال مالك: لا يصلي فيها الفرض ولا الوتر ولا ركعتا الفجر ولا ركعتا الطواف و يصلي فيها التطوع.

وقال الشافعي وأبو حنيفة والثوري: يصلي في الكعبة الفريضة والنافلة.

وقال بعضهم: لا صلاة له نافلة أو فريضة لأنه قد استدبر بعضًا من جدران الكعبة وقد نُهي عن ذلك وأُمر أن يستقبلها، واحتج أصحاب هذا القول بما قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: أمر الناس أن يصلوا إلى الكعبة ولم يأمروا أن يصلوا فيها.

وقال أبو حنيفة: من صلى على ظهر الكعبة فلا شيء عليه.

والقول الصحيح: أنه لا تصح صلاة الفريضة فيها لشرط استقبال القبلة ويصح النافلة فيها والله أعلم.

الحديث الخامس

قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر أنه كان ينام قاعدًا ثم يصلي ولا يتوضأ [3] .

التخريج:

الحديث رواه مالك في الموطأ من رواية محمد بن الحسن برقم (80) وبراوية أبي مصعب برقم (58) وأخرجه الشافعي برقم (1/ 12) (7/ 249) والبيهقي برقم (1/ 120) من طريق مالك.

الشرح:

قال أنس بن مالك كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينتظرون العشاء الآخرة حتى تخفق رؤوسهم ثم يصلون ولا يتوضؤون.

قال ابن عبدالبر هذا الحديث وغيره الواردة في نوم الصحابة والتابعين كلها تدل على أن من نام جالسًا لا شيء عليه.

(1) رواه مالك والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وأحمد.

(2) رواه مالك والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وأحمد.

(3) رواه مالك وهو حديث موقوف صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت