الحمد لله الواحد القهَّار العزيز الغفَّار، مُكوِّر الليل على النهار، تذكرةً لأولي القلوب والأبصار، وتبصرةً لذوي الألباب والاعتبار، الذي أيقظ من خلقه من اصطفاه فزهدهم في هذه الدَّار، وشغَلَهُم بمراقبتِه وإدامة الأفكار، ومُلازمة الاتِّعاظ والادِّكار، ووفَّقَهُم للدَّأب في طاعته، والتأهب لدارِ القرار، والحذر ممَّا يسخطُهُ ويوجبُ دار البوار والمحافظةِ على ذلك مع تغاير الأحوالِ والأطوارِ وأشهدُ أن لا إله إلا الله البر الكريم، الرَّءوف الرَّحيم، وأشهدُ أن محمَّدًا عبده ورسولهُ وخليلُهُ، الهادي إلى صراط مستقيم والداعي إلى دينٍ قويم، صلوات