فهرس الكتاب
وقال: أردت يا رسول الله أن أغزو وجئت لأستشيرك، فقال -صلى الله عليه وسلم-": هل لك من أم؟ قال: نعم، قال: الْزمها؛ فإن الجنة عند رجليها"أو كما قال صلى الله عليه وسلم. بل أوصى -صلى الله عليه وسلم- بالأم وإن كانت غير مسلمة. فها هي [أسماء] تقول:"قدمت أمي عليَّ، وهي ما زالت مشركة، فاستفتيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقلت: قدمت أمي وهي راغبة أَفأَصِلُها؟ قال: نعم -صلى الله عليه وسلم-، صِلي أمك".
ليس هذا فحسب، بل أنزل الله فيكِ سورة كاملة باسم سورة النساء، وخصَّكِ بأحكام خاصة، وكرَّمك، وطهَّرك، واصطفاك، ورفع منزلتك، ووعظك، وذكَّرك، وجعلك راعية ومسؤولة، وأرجو من الله -عز وجل- أن تكوني كذلك، فالأمل -والله- فيكن -أيتها المؤمنات المتعلمات- كبير، والمسئولية -والله- عليكن عظيمة وجسيمة. راعيات في المدارس، راعيات في البيوت، فلتكنَّ قدوات، قدوات في المظاهر، وقدوات في المخابر، قدوات في القول، وفي العمل، وفي كل أمورِكن؛ فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- الذي رفع شأنكن بهذا الدين يقول:"وما من راعٍ استرعاه الله رعية فضيَّعهم، أو بات غاشًا لهم إلا حرَّم الله عليه رائحة الجنة". منذ بزوغ فجر الرسالة -يا أيتها المسلمة- والمرأة