أخيتي: اسمعي هذه الكلمات، بعيدا عن إله الهوى والشهوات، فربما رق القلب فانقلب بعواطفه وأشجانه، وربما صحا الضمير فيحس بآلامه وآماله، وربما تنبه العقل ليتحرر بأفكاره وآرائه، إنها إشراقة لتشرقي في سمائنا يا شروق!!.وهي الحنان من نبع لا يجف يا حنان!!.إنها الأمل الذي نرجوه يا أمل!! فهل أنت أمل فنعقد عليك الآمال؟ أم أنت ألم فتزيدين الآلام آلاما.
** كتبت فتاة رسالة ـ بعد سماعها للشباب ألم وأمل ـ وكانت رسالتها ستًا وعشرون صفحة، وعنونت لها (الفتاة ألم بلا أمل) وقد كتبتها بدم قلبها، ووقعتها باسم: أمل، وهي أمل إن شاء الله رغم كل ما كتبته، فقلب يشتعل حرقة وندمًا سيصل في النهاية مهما طال الطريق، ومما قالت فيها:"المثيرات تحاصرني من كل مكان ... قنوات فضائية .. أفلام هابطة .. أغانٍ وأشرطة تحوي كلام ساقط، إلى من ألجأ في مثل هذه الظروف، ارحموني نهايتي تقترب .. أوجدوا حلا لمعاناتي .. اسمعوا صرخاتي .. من قلبي .. من أعماقي .. أسرعوا في إيجاد الحل فها أنا اقفل حقائبي وألملم شتات نفسي للرحيل .. لقد عزمت على الرحيل .."الخ كلامها الذي سأعود إلى بعضه في هذا الدرس وغيره.