فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 192

والابتكار والتصميم الذاتي، وغيرها. وأنا أقول: الأناقة والشياكة صفة جميلة في الفتاة لاكنها لا تعني التعالى على الآداب الإسلامية والقيم العربية الأصيلة، ولا تعني الغرور والعجب بالنفس، واحتقار الآخرين، ولا تعني التقليد لكل جديد وتعطيل العقل وضياع الشخصية. لكن بحدود وضوابط ديننا وعقيدتنا. وأقول هذا وأؤكد عليه وخاصة حين أرى في الاستبانة ما يقرب من 48% من فتيات الاستبانة تراعي العادات والتقاليد فقط أو ما يتناسب مع حياتها وقدراتها فقط بدون أي مراعاة لضوابط الشريعة، بينما أجابت (52%) أنها تراعي ضوابط الشرع عند اتباعها للموضة، وتنبهي أخيتي لقضية ربما تغفل عنها الكثير من نسائنا اليوم وهي: أن اللباس له آداب وأحكام في الإسلام، فانظري مثلًا لكتاب اللباس في صحيح البخاري، أو صحيح مسلم، وغيرهما من كتب السنة، ارجعي إليها قبل أن تنظري لبرامج الموضة في القنوات أو في مجلات الأزياء والبردة لتعلمي كيف جاء الإسلام بأعظم الآداب والأحكام في اللباس، ليرفع من قيمتك، ويحفظ حيائك وعفتك، إذًا .. فأنت تنطلقين عن دين وعقيدة يأمرك بالستر والعفاف، ولا يمنعك من التجمل والاعتناء بالمظهر، أما الذين ينطلقون عن عبادة الدينار والدرهم، والشهوات والجنس، ويسخرون بالمرأة فيتعاملون مع شعرها وجسدها وجفونها، بالأقمشة والألوان والأصباغ وكأنها دمية تتقاذفها الأيدي، حتى شكى القبح من قيح شكلها، ثم يدفعونها للجمهور لتعرض جنونهم وهوسهم أمام الأعين والشاشات،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت