إن الحديث عن عالم الموضات والملابس والإكسسوارات غريب وعجيب، والأغرب والأعجب خفة العقل والطيش، وتبذير الأموال وقلة الحياء لدى بعض النساء ومن مختلف الأعمار والطبقات!! ويعلم الله يأبى علي الحياء أن أذكر المواقف والأحداث التي سطرتها أو حكتها بنات جنسك، أو أن أصف تلك الملابس العارية التي رأيتها بأم عيني، والخلاصة: من النقاب والبنطال والعباءة الفرنسية ـ إلى اللثام وكشف الوجه وإظهار الساقين والركبتين والكاب والعباءة المطرزة والشفافة ـ إلى موضة اللف والغجري والثياب القصيرة والشفافة كالشيفون، والدانيل، والجوبير، والفتحات السفلية والعلوية والوسطى لإظهار البطن
والظهر، أو الصدر، أو بدون أكمام، حتى أصبحت حفلات الأعراس، وصالات الولائم والمناسبات، والملاهي، والتجمعات العائلية أماكن لعرض الأجساد العارية من قبل بعضهن ـ وإن كن قلة ـ ممن باعت الحياء، والدين، والمبادئ، والعادات، والتقاليد. لكنه _ مرة أخرى _ الشعور بالنقص والتقليد، وضياع الشخصية، وتعطيل العقل مسكينة تلك الأخت تظنها تخطف نظرات الإعجاب والإطراء من الحاضرات، وما علمت أنها نظرات الاحتقار والازدراء، والشفقة على قلة العقل والإيمان. إنه لباس الشهرة الذي قال عنه الحبيب - صلى الله عليه وسلم:"من لبس ثوب شهرة ألبسه الله إياه يوم القيامة ثم أُلهب في النار .."كما في السنن لأبي داود (ح 4029) ،وهو صحيح.