فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 192

على الناس من كل مكان، فيستل الأرواح و يفرق بين المرء و زوجه، و الأب و ابنه، و الصاحب و صاحبته.

قبل أن أتكلم عن تلك القذائف التي يلقيها بلا وعي و لا ضمير و لا علم و لا حلم، أولئك الكتاب الذين يتظاهرون بالغيرة على المرأة، و هؤلاء الكاتبات المتمرنات اللائي يرمين إلى الغائلات المهلكات، نرى من اللازم أن نبين شيئا من موقف أحدهما أمام الآخر.

فالرجل هو رب الأسرة و عمادها، يكد و يكدح على إسعادها، و يسبح في لجج الحياة و يتعرض لأخطارها، منقذا بذلك زوجته و أولاده من الخوض في صعاب الحياة و سهولها و صوارفها، فإذا رأيته و هو يطلب وظيفة أو يتجر أو يجتهد، أو يذوب عرقا في مصنع، و قد يتعرض له الشيطان في تناول رشوة، أو يعتدي على حق غيره، و يمنيه بأن ذلك لجلب النفع إلى الأسرة، و هو يجاهده، و هذه لعمري لمن أعظم المجاهدة، فتراه مهموما في جلب ما ينفع هذه الأسرة، ليضمن لها عيشا رغدا كريما.

و المرأة هي طب الأسرة و نورها و مربية الأبناء و كفيلتهم، و بدونها يمشي البيت كسفينة بلا ربان، و الدار بدونها بلا سكان. و ما القبر في وحشته، و الغريب في وحدته، و الجسم بلا جوارح، و القلب بلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت