الحديثة التي تعتبر أن"الدين هو أفيون الشعوب"، وأن السبيل للنهوض بالأمم يكون بفصل الدين عن الدولة، هذا الأمر الذي دعا إليه المسيح عليه السلام نفسه عندما قال:"دع ما لقيصر لقيصر وما لله لله".
فالعلمنة إذًا هي نبذ الدين و"إحلال العلم، في نموذجه الطبيعي، محل النص والإله في تفسير كل ما يختص ويتصل بالإنسان"، وقد بالغ كثير من العلماء في تقديس العلم إلى حد أَن اعتبروه دينًا جديدًا، فقال أحدهم:"العلم الحديث هو إنجيل الحضارة الحديثة"، وقال آخر:"العلم الصحيح، أي العلم الاختياري، دين أيضًا".
وهكذا وجاءت نظرية التطور لـ"دارون"لتقول أن أصل الإنسان قرد تطور مع الزمن إلى أن وصل إلى الحالة التي هو عليها الآن، لتعتمد على إيحاءين خطيرين كان لهما أثر في نصر نظرية المرأة الغربية الداعية إلى نبذ الدين، وهذان الإيحاءان هما:
1 -الإيحاء بالتطور الدائم الذي يلغي فكرة الثبات.
2 -الإيحاء بحيوانية الإنسان وماديته وإرجاعه إلى الأصل الحيواني وإغفال الجانب الروحي إغفالًا تامًا ... .