الصفحة 29 من 44

ما يزال كثير من ذلك الإنتاج، مخطوطا، أكثره كان موجودا في المكتبة الظاهرية بدمشق [1] . و قد غطى إنتاجهم العلمي مجالات عديدة، نذكر منها تسعة:

أولها يتعلق بأصول الدين وعلم الكلام: و يعد الإمام أحمد هو أول من كتب في العقائد من الحنابلة في كتابه الرد على الجهمية والزنادقة [2] . ثم توسع أتباعه من بعده في ذلك المجال، فألف أبو بكر الخلال كتاب السنة، وهو أشمل مصنف جمع أقوال أحمد بن حنبل، في أصول الدين [3] . وكتب أبو محمد البربهاري (ت 329 هـ / 940 م) رسالة شرح السنة في اعتقاد السلف [4] . وصنف أبو إسحاق بن شاقلا الحنبلي (ت 369 هـ / 979 م) مؤلفات كثيرة في علم الكلام ضاعت كلها [5] ، إلا بعض المقاطع من كتاباته مبعثرة في بطون الكتب [6] .

و ألف القاضي أبو يعلى (ت 458 هـ/ 1056 م) ، المعتمد في أصول الدين، ومختصر المعتمد، والرد على الأشعرية [7] ، والرد على الكرامية، والرد على الباطنية، والرد على المجسمة [8] ، والرد على ابن اللبان، و إبطال التأويلات لأخبار الصفات، ومختصر إبطال التأويلات، ولم يصلنا

(1) أشار أسعد طلس إلى أن المكتبة الظاهرية بدمشق كانت تحتوي على العشرات من مؤلفات الحنابلة، معظمها لم يطبع.

(ابن عبد الهادي: ثمار المقاصد في ذكر المساجد - تحقيق أسعد طلس- المعهد الفرنسي - بدمشق- بيروت 1943 ص: 15 - 16) .

ومن تلك المحطوطات رووس المسائل كتبه الشريف أبو جعفر، والانتصار في المسائل الطبار، من تأليف أبي الحطاب الكلوذاني

(2) عن هذا الكتاب، وباقي مؤلفات أحمد بن جنبل خالد كبير علال: الحركة الحنبلية و أثرها في بغداد ص: 8.

(3) ابن تيمية: كتاب الإيمان- حققه حسين أبو يوسف الغزال -ط 1 - بيروت- دار إحياء العلوم- 1984 - ص: 291.

(4) كتابه هذا منشور و متداول بين أهل العلم.

(6) أنظر أبو الحسين بن أبي يعلى: طبقات الحنابلة - ج 2، ص: 128 وما بعدها.

(7) أبو فارس: المرجع السابق- ص 264.

(8) نفسه ص: 264.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت