الهروي (ت481هـ/ 1088م) تفسيرا للقرآن الكريم، باللغة الفارسية [1] . و ألف أبو داود السجستاني كتاب الناسخ والمنسوخ، ظل متداولا حتى القرن العاشر الهجري [2] / 16م. وكانت لأبي الحسن المنادي (ت336هـ/ 947م) مصنفات كثيرة في علوم القرآن جمع فيها بين الرواية، والدارية، ولم يشتهر منها، إلا اليسير، لشراسة أخلاقه [3] . و صنف أبو بكر بن الأنباري (ت328هـ/ 939م) عدة مؤلفات لم أعثر عليها [4] ، منها: عجائب علوم القرآن، والرد على من خالف مصحف عثمان بن عفان [5] .
و المجال الخامس يتعلق بمصنفات الحنابلة في الحسبة والإرشاد: و قد أكثر الحنابلة الكتابة في مجال التربية والإرشاد [6] ، وجاءت كتاباتهم على شكل فتاوى، ورسائل، وكتب. منها رسالة الإمام أحمد إلى الخليفة المتوكل، و موضوعها مسألة خلق القرآن، جمع له فيها أحاديث عن الرسول- عليه الصلاة والسلام- وأثارا عن الصحابة والتابعين [7] . و منها ردود وإجابات أبي يعلى الفراء، رد بها على أسئلة وردت إليه من خارج بغداد، و قد أورد ابن قيم الجوزية نماذج من تلك الإجابات في كتابه بدائع الفوائد [8] .
و منها خطابات كثيرة كتبها أبو الوفاء بن عقيل (ت513هـ/ 1119م) وجهها إلى كبار رجال الدولة، منها: مذكرة توجيه وإرشاد للوزير أبي شجاع [9] (ت488هـ/ 1095م) . و رسالة احتجاج و إنكار أرسلها إلى الوزير عميد الدولة بن جهير (ت483هـ/ 1090م) ، حين ظهر منه ما
(1) ابن رجب الحنبلي: الذيل على طبقات الحنابلة -ج1، ص:287.
(2) السيوطي: المصدر السابق -ج4، ص:293.
(3) ابن كثير: المصدر السابق- ج11، ص:219.
(4) بناء على المصادر المتوفرة.
(5) الموسوعة العربية الميسرة -ج1، ص:10.
(6) عبد العزيز الأهل: المرجع السابق -ص:341.
(7) ابن كثير: المصدر السابق -ج10، ص:340.
(8) من الأسئلة التي وردت إلى أبي يعلى، من مكة، ورد عليها، ثلاثة: السؤال الأول: هل حركة اللسان بالقرآن قديمة؟. فأجاب: إن حركة اللسان محدثة، ولايجوز القول أن حركة اللسان قديمة. (مج2، ج4، ص:401) . والسؤال الثاني: هل يقال أفضل الناس بعد الرسول- صلى الله عليه وسلم- الخلفاء الأربعة، ثم طلحة، ثم الزبير إلى آخر المبشرين بالجنة؟. فأجاب: الأولى العطف في الخلفاء الأربعة بالواو، لأن ثم تستلزم الترتيب، وليس لنا نقل في ذلك. وعمر بن الخطاب أمر هؤلاء العشرة أن يختارو منهم واحدا، ولم يعينع. وذلك ظاهر التساوي كما أن ثم تفيد الترتيب، أي تقديم طلحة على الزبير، والزبير على عبد الرحمان. (نفسه- مج2، ج4، ص:40) . والسؤال الثالث: هل يجوز القول أن الله يرحم الكفار؟ فقال: لايجوز ذلك لأن الله يقول:"إن الله لا يغفر أن يشرك به"و"لايخفف عنهم العذاب"لكن يقال: يخفف الله عذاب بعضهم"أدخلوا آل فرعون أشد العذاب"و"لهم ضعفين من العذاب" (نفس المصدر مج9، ج4، ص:41) .
(9) ابن الجوزي: المنتظم -ج9، ص:992.