إمام النحاة والعربية. يقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا} [1] .
وانطلاقًا من التَّعاليم السَّامية في هذه الآية التي يُفهم منها ـ حسب فهمي ـ أنَّنا خُلقنا من أصلٍ واحدٍ، وتوزعنا شعوبًا وقبائل ولكن يبقى فينا هذا الأصل، فكما قال النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم:"كلكم لآدم .." [2] ، وأُمرنا أن نبحث عن أوجه التَّشابه فيما بيننا لنتعارف، فليس من العيب أن نتشابه ونتعارف، ونبحث عن الأصل الذي ابتعدنا عنه، ولذلك جاءت دراستي هذه تحت عنوان (سيبويه والمدرسة التوليدية التحويلية) ، وتأتي في أربعة مباحث:
المبحث الأول: اللِّسانياتُ الحديثةُ وأهمُّ مدارِسِهَا.
المبحث الثاني: كتابُ سيبويه والمدارِسُ اللِّسانيَّةُ الحديثةُ.
المبحث الثالث: سيبويه والمدرسة التوليدية التحويلية.
المبحث الرابع: شهادات ودراسات حول سيبويه والدرس اللساني الحديث.
(1) سورة الحجرات، الآية (13) .
(2) الحديث رقم (5136) ، شعب الإيمان، للبيهقي.